بعد قليل كان نور يستعد لينزل يتمشى في الشوارع قليلاً يشم الهواء و هو ينزل سلالم عمارته رأى جاره شريف
شريف:"نور رخامة. فينك يا راجل انت بتختفي ليه؟!"
نور:"خضتني يا أخي. مالك منشكح كده ليه؟؟!!!"
شريف:"تعالى طيب في البيت عندي و أقول لك سبب إنشكاحي يا ظريف"
بعد قليل في بيت شريف.
نور:"بقى هو ده السبب... اتاري الإبتسامة واصلة لحد قفاك ما شاء الله"
شريف:"طبعاً يابني. ده بقالي 6 شهور بتحايل على أبويا يجيبلي العريبة دي... أي نعم كنت كل ماتحايل عليه ينفخني بس في الأخر حن و جابهالي"
نور:"طيب و الموتوسك بتاعك... بعته ولا ايه؟!"
شريف:"لأ مابعتوش.. أهو مركون تحت بس هاشوفله بيعة و أخلص منه"
نور:"لأ إستنى بقى... الموتوسكل ده يلزمني الفترة الجاية... ماتبعهوش دلوقتي"
شريف:"يعني ايه؟! هتأجره مني يعني"
نور:"ده انت مادي حقير صحيح... هو انت كل حاجة عندك فلوس"
شريف:"طبعاً يابني... الدنيا مصالح. مابتمشيش غير كده"
نور:"ماشي يا مصالح... هادفعلك إيجار... بالمرة... يعني كل مرة أخذ منك الموتوسكل هاديك إيجاره يا إنتهازي"
شريف:"تمام.. كده إتفقنا"
نور:"قشطة.. طالمة إتفقنا إيدك على مفاتيح الموتوسكل"
شريف:"لا يا حلو.. إيدك انت على المعلوم الأول"
نور:"يا سيدي إتطمن.. أول ماجي هاديك الفلوس خلي بينا ثقة كده"
شريف:"ماشي.. عشان تعرف بس إن قلبي طيب بس دي أخر مرة أسلمك الموتوسكل من قبل ماخد الفلوس... دي بردو عشرة عمر و غالية عليا"
نور:"ماشي يا عم الحساس.. إديني بقى أم المفاتيح"
شريف:"أتفضل يا سيدي... على الله ترجعلي مخدوشة"
بعد دقائق كان شريف وصل شقته و رأي ملك تجهز لموعدها الخاص جداً مع محمد،كانت مرتدية فستان أحمر اللون طويل، بأكمام قصيرة، و يغطي صدرها حتى الرقبة و لكن بأكتاف مفتوحة. كانت تبدو في منتهى الجمال... ثم نزلت و إنتظرت محمد أمام بيتها لكنها لم تنتظر طويلاً حتى وصل بسيارته و كان يبدو أنيق جداً. فتح محمد لملك باب السيارة و قبل أن ينطلق بسيارته غطى عينان ملك بقماشة حتى يفاجئها بهدية عيد الحب... طبعاً نور شاهد كل هذا و كان مستعداً بمفاتيح الدراجة البخارية التي إستعارها من جاره فهو لم يطمئن قلبه قلبه من البداية لهذا اليوم إطلاقاً لذا إنطلق ورائهم و لكنه ترك مسافة بينه و بين سيارة محمد حتى لا يلاحظ محمد وجوده.
بعد قليل توقف محمد قريبا من كورنيش النيل و نزل ممسكاً بيد ملك ليدلها أين تذهب حيث أن عيناها مغمضتان... و دخل محمد أحد المطاعم على متن باخرة و لم يكن هناك أحداً بالمطعم، على ما يبدو أن محمد حجز المطعم بالكامل... بعد قليل أزال محمد القماشة من عينان ملك و رأت ما لم تكن تتوقعه... طاولة خاصة مزينة بالورد و عازف البيانو يعزف موسيقى ملك المفضلة... فرحة ملك لم تكن توصف لهذه المفاجئة الرائعة، بعد ذلك جلس محمد و ملك على الطاولة و طبعاً كان نور يشاهد كل هذا... و تحول خوفه إلى فرح لسعادة ملك.
بعد قليل ذهب نور يتمشى قليلاً... و هو يتمشى على كورنيش النيل سمع صوت بكاء طفلة صغيرة ترتجف من الخوف و يبدو أنها تائهة... ما إن سمع نور بكاء هذه الطفلة و بدأت بعض الأصوات الغير مفهومة تدور في رأس نور... لكنه لا يعرف هذه الأصوات و لا يدري لما هذه الأصوات تترد في رأسه... أصوات صراخ و إستغاثة... و صوت أخته هدى و هي تقول "إلحقونييي... وساااام"... و أصوات أخرى مثل ضرب رصاص و صوت سيارات... ظل نور ممسكاً رأسه كأنه يتألم، يحاول طرد هذه الأفكار من رأسه.
ظلت تلك الأصوات تحيط عقله و بعد ثوانٍ عاد لوعيه و ذهب سريعاً للطفلة و قال لها "مالك يا أمورة بتعيطي ليه؟؟ إنتِ تايها من مامتك؟؟!!!"
الطفلة (بصوت متقطع من البكاء):"أيوة.. أنا... كنت.. كنت واقفة معاها هنا... هنا هه" ثم أشارت الطفلة لمكان بجانب الكورنيش و أكملت كلامها "...كنت بتفرج على... على مركب كده في الميه و... و بعد شوية مش... مش لقيتها"
نور (بصوت هادئ و هو يربت على رأسها ليهدئها):"طب بس خلااااص إهدي و بلاش عياط.. تعالي أنا و إنتي ندور عليها و أكيد هانلاقيها إن شاء الله"
أخذ نور يمشي ممسكاً يد الطفلة الصغيرة و يبحث في كل مكان عن أثر لأي سيدة فقد تكون والدة الطفلة... لم يمضوا كثيراً حتى رأى نور سيدة تمشي بخطوات سريعة و الدموع على خدها تنظر في كل مكان و تنادي بصوت عالٍ "أميرة... أميييرةةةة" ردت الطفلة بتلهف "مامي... أنا أهه يا مامي" ركضت الطفلة نحو والدتها و أخذت الأم الفتاة في حضنها بشدة و كأنها لا تريد ترك الطفلة أبداً و ظلت تقبلها و هي تردد "أنا أسفة يا حبيبتي ماتزعليش مني"... رأى نور هذا المشهد و تخيل الأم أخته هدى و هي تردد "خلاص بقى ماتزعليش مني"... كانت على وجهه إبتسامة خفيفة برغم من الحزن الكبير في عينه... فإحساسه كان ممزوج بفرحه لأجل الطفلة و في نفس الوقت حزين لإشتياقه لأخته هدى. وبعدما إطمئن على طفلة كان على وشك الذهاب لكن أم الطفلة سرعان ما ذهبت إليه قائلة "إستنى لو سمحت!!... أنا متشكرة أوي... إزاي أقدر أكافئك إنك رجعتلي بنتي؟؟!!! ده أنا كنت هاروح فيها لو مالقتهاش". ظل نور سارحاً في عيناها متخيلاً أنها هدى أخته و ليست أم الطفلة التائة... و بعد بضع ثوانٍ أفاق نور من تخيلاته و رد عليها "المكافئتي إن حضرتك تخدى بالك منها كويس. مش سهل إن حد يضيع منه حد... خصوصاً لو واحدة زي القمر زي بنت حضرتك... الحمد لله إنكوا لقيتوا بعض، مع السلامة" ثم مضى نور في طريقه.
و في المطعم أتى العشاء الخاص لمحمد و ملك مع بوكيه صغير من الورد الأحمر... و أخذ محمد وردة من هذا البوكيه و أعطاه لملك. رأت ملك بريقا داخل الوردة ففتحتها ووجدت خاتماً براقاً كنجمة لامعة في السماء... و سرعان ما رأت الخاتم قال محمد "تقبلي تتجوزيني يا ملك؟؟!!!". لم تصدق ملك أذنها... تجمدت مكانها و بدأت عيناها تذرف دمعاً... مد محمد يده و مسح دموعها قائلاً "أنا عايز طول ما أنا عايش على وجه الأرض... أعيش بس عشان أسعدك و أخليكي أسعد واحدة فالدنيا كلها يا أغلى حاجة في حياتي كلها". و أكملوا السهرة و كانت أجمل سهرة في العمر.
بعد قليل توقف محمد قريبا من كورنيش النيل و نزل ممسكاً بيد ملك ليدلها أين تذهب حيث أن عيناها مغمضتان... و دخل محمد أحد المطاعم على متن باخرة و لم يكن هناك أحداً بالمطعم، على ما يبدو أن محمد حجز المطعم بالكامل... بعد قليل أزال محمد القماشة من عينان ملك و رأت ما لم تكن تتوقعه... طاولة خاصة مزينة بالورد و عازف البيانو يعزف موسيقى ملك المفضلة... فرحة ملك لم تكن توصف لهذه المفاجئة الرائعة، بعد ذلك جلس محمد و ملك على الطاولة و طبعاً كان نور يشاهد كل هذا... و تحول خوفه إلى فرح لسعادة ملك.
بعد قليل ذهب نور يتمشى قليلاً... و هو يتمشى على كورنيش النيل سمع صوت بكاء طفلة صغيرة ترتجف من الخوف و يبدو أنها تائهة... ما إن سمع نور بكاء هذه الطفلة و بدأت بعض الأصوات الغير مفهومة تدور في رأس نور... لكنه لا يعرف هذه الأصوات و لا يدري لما هذه الأصوات تترد في رأسه... أصوات صراخ و إستغاثة... و صوت أخته هدى و هي تقول "إلحقونييي... وساااام"... و أصوات أخرى مثل ضرب رصاص و صوت سيارات... ظل نور ممسكاً رأسه كأنه يتألم، يحاول طرد هذه الأفكار من رأسه.
ظلت تلك الأصوات تحيط عقله و بعد ثوانٍ عاد لوعيه و ذهب سريعاً للطفلة و قال لها "مالك يا أمورة بتعيطي ليه؟؟ إنتِ تايها من مامتك؟؟!!!"
الطفلة (بصوت متقطع من البكاء):"أيوة.. أنا... كنت.. كنت واقفة معاها هنا... هنا هه" ثم أشارت الطفلة لمكان بجانب الكورنيش و أكملت كلامها "...كنت بتفرج على... على مركب كده في الميه و... و بعد شوية مش... مش لقيتها"
نور (بصوت هادئ و هو يربت على رأسها ليهدئها):"طب بس خلااااص إهدي و بلاش عياط.. تعالي أنا و إنتي ندور عليها و أكيد هانلاقيها إن شاء الله"
أخذ نور يمشي ممسكاً يد الطفلة الصغيرة و يبحث في كل مكان عن أثر لأي سيدة فقد تكون والدة الطفلة... لم يمضوا كثيراً حتى رأى نور سيدة تمشي بخطوات سريعة و الدموع على خدها تنظر في كل مكان و تنادي بصوت عالٍ "أميرة... أميييرةةةة" ردت الطفلة بتلهف "مامي... أنا أهه يا مامي" ركضت الطفلة نحو والدتها و أخذت الأم الفتاة في حضنها بشدة و كأنها لا تريد ترك الطفلة أبداً و ظلت تقبلها و هي تردد "أنا أسفة يا حبيبتي ماتزعليش مني"... رأى نور هذا المشهد و تخيل الأم أخته هدى و هي تردد "خلاص بقى ماتزعليش مني"... كانت على وجهه إبتسامة خفيفة برغم من الحزن الكبير في عينه... فإحساسه كان ممزوج بفرحه لأجل الطفلة و في نفس الوقت حزين لإشتياقه لأخته هدى. وبعدما إطمئن على طفلة كان على وشك الذهاب لكن أم الطفلة سرعان ما ذهبت إليه قائلة "إستنى لو سمحت!!... أنا متشكرة أوي... إزاي أقدر أكافئك إنك رجعتلي بنتي؟؟!!! ده أنا كنت هاروح فيها لو مالقتهاش". ظل نور سارحاً في عيناها متخيلاً أنها هدى أخته و ليست أم الطفلة التائة... و بعد بضع ثوانٍ أفاق نور من تخيلاته و رد عليها "المكافئتي إن حضرتك تخدى بالك منها كويس. مش سهل إن حد يضيع منه حد... خصوصاً لو واحدة زي القمر زي بنت حضرتك... الحمد لله إنكوا لقيتوا بعض، مع السلامة" ثم مضى نور في طريقه.
و في المطعم أتى العشاء الخاص لمحمد و ملك مع بوكيه صغير من الورد الأحمر... و أخذ محمد وردة من هذا البوكيه و أعطاه لملك. رأت ملك بريقا داخل الوردة ففتحتها ووجدت خاتماً براقاً كنجمة لامعة في السماء... و سرعان ما رأت الخاتم قال محمد "تقبلي تتجوزيني يا ملك؟؟!!!". لم تصدق ملك أذنها... تجمدت مكانها و بدأت عيناها تذرف دمعاً... مد محمد يده و مسح دموعها قائلاً "أنا عايز طول ما أنا عايش على وجه الأرض... أعيش بس عشان أسعدك و أخليكي أسعد واحدة فالدنيا كلها يا أغلى حاجة في حياتي كلها". و أكملوا السهرة و كانت أجمل سهرة في العمر.
No comments:
Post a Comment