نور حماي(الجزء الرابع عشر)
في أخر اليوم كان محمد يستعد للرحيل. فوقف و هو يسوي ثيابه و يعدلها و قال "طيب أستئذن أنا بقى يا جماعة"
ملك:"ما بدري يا محمد. خليك شوية"
محمد:"لا معلش. عشان ورايا شغل بكرة الصبح إن شاء الله... و كمان انتي عندك بكرة جامعة يا هانم"
ملك (ناظرة للأرض بحزن):"يوووه بقى لازم تفكرني"
الأم:"مع السلامة يابني. عايزين نبقى نشوفك تاني"
محمد:"ده أكيد إن شاء الله". إلتفت محمد لملك و قال "ممكن توصليني للباب"
ملك (بإبتسامة خفيفة و حمرة خجل):"حاضر".
و عند باب الشقة قال محمد لملك "انت أخوكي ده طلع رواية كبيرة"
ملك:"وحياتك انت لسة ماعرفت حاجة. ده مش رواية ده مسلسل تركي"
تقرب محمد لملك ليهمس لها "طب ماتحكيلي طيب"
ملك:"بعدين يا متر. هتعرف كل حاجة في وقتها إن شاء الله"
محمد:"ماشييي.. أشوفك بكرة بقى إن شاء الله"
ملك:"إن شاء الله.. ماتتأخرش عليا"
محمد (مبتسماً):"أنا أقدر برده. يالا... لا اله إلا الله"
ملك:"محمد رسول الله.. خلي بالك من نفسك"
محمد (مبتسماً):"حاضر"
نور (و هو جالس في الصالة ينظر لملك و محمد و هم عند باب الشقة):"جرى أيه؟! كل ده بتوصليه للباب... هو باب زويل؟!"
محمد:"النمرود نمرود. مابيحرمش أبداً"
ملك:"طيب، حاضر... هايمشي أهو بلاش زن... أشوف وشك بخير بقى"
محمد:"ماشي.. هاشوفك بكرة إن شاء الله"
ملك مبتسمة "لا اله الا الله"
محمد "محمد رسول الله"
في اليوم التالي ذهب محمد للمكتب و على الفور طلب من مساعده علي كل الملفات التي يحتفظ بها معه... و ظل يبحث وسط الملفات كانه يبحث عن ملف معين حتى وجده... ملف بعدة قضايا مجهولة و منسوبة لنفس العصابة و لكن العصابة مجهولة حتى الآن... في ذلك الملف قضايا مثل إغتصاب لثلاث طالبات جامعية، توفي إثنان و الثالثة في حالة إنهيار عصبي في مصحة الدكتور أمير عبد الشهيد و بالطبع بسبب حالتها لم تستطع الشرطة أخذ أقوالها للوصول للجناه... و حادثة حرق مصنع الغزل و النسيج الخاص برجل الأعمال المعروف صبحي المنياوي. أسهم مصنعه كانت ترتفع يوم بعد يوم حتي يوم الحريق... و سرقة البنك الأهلي التي حدثت من أسبوع و التي حقق محمد فيها بعدما عرف تلك الحادثة و لحسن الحظ إستطاع علي مساعده إحضار ميدالية... أحضرها من صديقه المقرب له الذي يعمل كأمن حراسة في البنك الذي سرق و وجد تلك الميدالية على الأرض بعد حادثة السرقة مباشرةً، لذا أخذها منه علي ليعطيها لمحمد ليحقق في الأمر. و لكن الدافع الحقيقي الذي جعل محمد يبحث عن هذا الملف تلك القضية؛ قتل إبن رجل أعمال كبير برصاصة في مخه بعد خطف و إغتصاب و تعذيب خطيبته... هدف خطف الفتاة طلب فدية من إبن رجل الأعمال... فعرف أن تلك القضية قضية أخت ملك و نور... و لهذا كان يبدو الموضوع مألوفاً له عندما حكت ملك قصة وفاة أختها الكبرى.
No comments:
Post a Comment