بعد قليل و هم يأكلون قال محمد "الللللله... بجد تسلم إيد حضرتك الأكل هايل"
الأم:"بس مش أنا اللي عاملة الأكل ده لوحدي... ملك ساعدتني في حاجات كثير"
محمد (ناظراً لملك مبتسماً):"يبقى أنا عرفت أختار بقى... مش بس عروسة زي القمر و أخلاقها عالية... دي كمان ست بيت هايلة" نظرت ملك في الأرض و وجهها يحمر خجلاً ثم قال نور مسرعاً بضيق "بطل كلام يا متر لأحسن الأكل يقف في زورك تروح فيها ولا حاجة"
محمد (بضيق):"حاضر يا باشمهندس نور.. هاسكت خالص"
ملك:"ما بس بقى يا نور.. هو لازم 24 ساعة غلاسة كده؟!"
نور:"حاضر.. إنكتمنا"
ملك:"على فكرة يا محمد.. باباك قال لي إن أخر قضية ليك بتاعة جريمة الإختلاس اللي كسبتها... مبروك"
محمد:"الله يبارك فيكي... كنت هاكلمك عشان أقول لك بس أعمل أيه سبقتيني و عزمتيني على الغذاء فمن فرحتي إنك هاتعرفيني على والدتك نسيت" ثم قال نور بصوت منخفض "أيوه أيوه أكلهم البالوظة"
محمد (ناظراً لنور):"بتقول حاجة يا باشمهندس؟!"
نور (بتردد):"البالوظة... عايز أحلي ببالوظة عشان الأكل الحادق الكتير جابلي حموضة و شكله هايفقعلي المرارة"
محمد (بسخرية):"خذ راحتك يا باشمهندس.. سلامة مرارتك"
ثم ذهب نور للمطبخ ليشرب و هو في المطبخ قال محمد لملك "انتِ أيه حكاية أخوكي ده... ده بيكرهني زي ماكون قتلتله قتيل"
ملك:"لأ عادي.. هو دايماً كده"
الأم:"من ساعة ما.. ما هدى الله يرحمها ماتت"
محمد:"برده مش هاتقولي لي أختك ماتت إزاي؟!"
نور (و هو يخرج من المطبخ متجهاً للسفرة):"أنا سامع وشوشة. بتجيبوا في سيرتي ولا أيه؟!"
محمد (مبتسماً):"إحنا نقدر برده. إتفضل كمل أكلك"
نور:"لأ شكراً شبعت.. كملوا إنتوا".
بعدما أنهوا الغذاء، جلسوا مع بعض في الصالة و كانوا يتبادلون الذكريات الطريفة و المضحكة.
محمد:"أنا مرة و أنا لسة في أولى حقوق... كنت قاعد أنا و زميلي في أخر المدرج و من غير ماخذ بالي نعست في المحاضرة و ماحستش بنفسي خالص... و المصيبة بقى إن زميلي اللي جانبي ده يموت في حاجة إسمها مقالب... فبعد ما المحاضرة خلصت الباشا سبني و ماصحنيش... صحيت إمتى أنا بقى... بليل و الجامعة قافلة... طبعاً معرفتش أخرج ففضلت بايت فيها لحد تاني يوم.... و طبعاً طول مأنا محبوس في الجامعة أبويا قالب عليا الدنيا... و لما رجعت كلت كلام في العظم أسخن من علقة حرامي الجزم في الجامع"
ملك:"أنا بقى حصل موقف و أنا في المدرسة.. كنت ساعتها في إعدادي، و كان عندي واحد زميلي ركب معايا الباص و كا أي عالم رغايا كلنا في الباص عمالين نرغي لحد ما وصلنا المدرسة الولد جاي يدور على شنطته مالهاش أثر... فسألنا "حد شاف شنطتي" قلتله "انت أصلاً لما ركبت الباص ماكنتش لابسها" بس الحقيقة إنه كان لابسها أنا اللي خابتها منه... و طبعا فضل متذنب طووووول الحصص و أخر اليوم لما عرف إن أنا اللي خبتها فضل شهر مش طايقلي كلمة... كان هزاري تقيل أوي زمان بصراحة"
ضحك الجميع خاصاً نور ثم قال "يخرب عقلك ده انت مسخرة يا هدى.." ثم سكت نور و نظر للجميع ثم ذهب لغرفته مسرعاً. ثم ذهبت والدته ورائه للغرفة و هي حزينه و قلقة عليه.
محمد (و ملامح وجهه جادة تماماً مليئة بالأسئلة التي تحيره):"ملك! أنا بجد لازم أعرف هدى ماتت إزاي... ترددك دايماً إنك تقولي لي مخليني متأكد إن وفاتها ماكنش طبيعي" نظرت ملك للأرض ثم إلتفتت لمحمد و قالت "هاحكيلك حاضر".
No comments:
Post a Comment