بعد
قليل خرج نور من غرفته ووجد ملك متجهة إلى باب الشقة فنادى عليها مسرعاً "يا ملك"
إلتفتت ملك إليه ثم أكمل كلامه قائلاً "رايحة فين؟؟!!!"
ملك
(بحزن):"مفيش. مخنوقة فنازلة أتمشى شوية"نور:"طيب ممكن أنزل معاكي"
ملك:"دواعي أمنية؟!"
نور:"لأ أبداً. زهقان بس... لو مش عايزاني أنزل بلاش"
ملك:"لأ مش هاعوز ليه؟! يالا طيب"
نور:"ماشي بس ثانية واحدة هاجيب حاجة من أوضة مكتب بابا الله يرحمه"
ملك:"ماشي.. بس ننجز"
نور (مسرعاً):"هواا"
بعد قليل نادت ملك على نور قائلة "يا نور!! كل ده؟؟!!!"
نور:"ثانية واحدة. أصلي مش فاكر حاطتها فين!!"
تعجبت ملك ثم سألت "هي ايه دي؟!"
نور:"خلاص... لقيتها" بعد ذلك ذهب نور لملك قائلاً "يالا بينا"
ملك:"ممكن أعرف ايه هو اللي "أصلي مش فاكر حاطتها فين!!"؟!"
نور:"انتي مالك يا حشرية! ماتدخليش في اللي مالكيش فيه... و يالا بلاش غلبة يالا ننزل".
و هم في الشارع نظر نور لملك قليلاً ثم قال "وبعدين يا ملك... ليه مكلضمة تاني؟! هو برده ماردش؟!"
ملك:"لأ رد. وقال ايه مشغول... قمت قايلة له خلاص طالمة مشغول أوي كدة مش هاتصل تاني"
نور:"بصي يا ملك. أنا مش شايف إن في مشكلة من أساسه.... انتي عاملة من الحبة قبة"
ملك (بتعجب و غضب):"أنا!! أنا عاملة من الحبة قبة؟!"
نور:"أيوة. لأن هو قالك مشغول مش شرط يكون فاضيلك 24 ساعة... ماتنسيش إنه محامي و هو لسة قايلك من يومين إنه مشغول بقضايا و إنها واخدة كل وقته... صح"
ملك:"من إنتى الدفاع و المحبة دي... فين الغلاسة و التباتة بتوع نور على محمد؟!!"
نور:"أنا منكرش إني كنت مش مرتحله في الأول و منى عيني أقطم زمارة رقبته... بس بعد كده إرتحتله و إستجدعته"
ملك (بتعجب):"إمتى الكلام ده؟! ده لحد أخر مرة شفناه كانت الغلاسة شغالة"
نور (بهدوء):"من زمان... من زمان أوي كمان... بس سبب الغلاسة و الرخامة بتوع اليومين دول كان حاجة تانية"
تعجبت ملك ثم سألت نور قائلة "ايه هي الحاجة دي؟!"
نور (بحزن):"خفت... و إترعبت كمان... حسيت إنك لو كملتي مع محمد هاتبقي بعيد عني... انتي أختي الوحيدة دلوقتي"
ملك (بتعجب ناظرة لعينان نور):"يعني كل المعاملة لمحمد دي عشان..." و قبل أن تكمل ملك كلامها قاطعها نور بسرعة قائلاً "حسيت إنك هاتبعدي عني... إتعودت إني أشوفك كل يوم أول ما أصحي من النوم... أنا خسرت الإحساس ده مرة بعد ما هدى ماتت... مش عايز أخسره تاني"
ملك (و هي تضع ذراعها حول كتفيه):"بلاش هبل بقى. أنا هفضل طول عمري ملوكة اللي تصحة العائلة كلها بيها..."
نور:"فكرتيني... دي سلمى قالتلي الصبح أكلمها على 5 أصحيها عشان عندنا درس كمان ساعتين" ثم أخرج نور هاتفه الجوال من جيبه و هو يتصل بسلمى منتظر أن ترد عليه قالت له ملك "ما شاء الله نور المنبه في خدمة الطلاب و الطالبات"
نور (بسخرية):"بلاش ظرف السنين بتاعك ده. سامى زي مانتي عارفة خُم نوم و الموبايل الحاجة الوحيدة اللي تقدر تصحيها ماتسألنيش ليه". ظل نور يتصل بها لكنها لم ترد.
نور (بتعجب):"غريبة!! عمرها في حياتها ما كانت مابتردش على الموبايل"
ملك:"عادي يعني. ممكن تكون نومها تقيل مش سامعاه"
نور:"لأ مش ده السبب أكيد. سلمى لو في غيبوبة بتصحى على صوت الموبايل... أنا هاكلمها على البيت يمكن تكون صحيت بس مش جنب الموبايل" ثم إتصل نور ببيتها حتى ردت والدتها قائلة "ألو"
نور:"أيوة يا طنط إزي حضرتك؟! أنا نور الصالحي... هي سلمى صاحية؟!"
الأم (بتعجب):"ايه الكلام ده؟! سلمى قالتلي إنكوا نازلين مع بعض الدرس بدري شوية و قالتلي كمان إنها ممكن ماتردش على الموبايل عشان ماينفعش ترد في الدرس... إنتوا مش مع بعض؟!... دي نزلت بقالها نص ساعة"
نور:"لأ. أنا معنديش أي فكرة إن الدرس إتغير معاده.. ممكن تكون وصلت البيت دلوقتي أصل أنا مش في البيت. هاكلم البيت و أشوف... مع السلامة يا طنط"
ملك:"في ايه؟!"
نور (بتعجب، لا يفهم ما سمعه من والدة سلمى):"سلمى مش في بيتها. أمها بتقول لي إنها نزلت من نص ساعة عشان الدرس بقي قبل الساعة 7:00!!! بس أنا ماحدش قال لي إن الدرس معاده إتغير... أنا مش مرتاح"
No comments:
Post a Comment