Friday, October 12, 2012

نور حِماي الجزء الحادي و العشرون

بعد ذلك في مكان أخر كان نور و سلمى أنهوا مشاهدة الفيلم و يتمشون سوياً كانت سلمى سارحة و لا تشعر بأي شيء من حولها... و عقلها ليس فالدنيا... فسألها نور "مالك يا بنتي سرحتي كده لية؟؟!!!"
سلمى:"لية التغيير اللي حصل ده... كان ايه المقصود من "أنقذت أختي من الموت"؟!!" نور:"تعرفي يا سلمي. أكتر وقت إحتاجتك فيه هي الفترة دي... من ساعة ما أختي ماتت... بس انتي كنت مسافرة"
سلمى (و علامات الهلع على وجهها):"ماتت؟؟!!! أنهي واحدة... و ماتت إزاي؟!"
نور (و بدأ الحزن يزداد على وجهه):"هدي. أما بقى ماتت إزاي هي دي اللي فعلاً قتلاني... هدى أختي إتخطبت لوسام عز الدين أدهم... و يوم الخطوبة إتخطفت عشان يطلب فيها فدية من خطيبها وسام..." ثم بدأت عينان نور تدمع و أكمل كلامه و قال "و مع إنه راح لهم بالفلوس قتلوه و عذبوا أختي و أغتصبوها... شفت أختي ميتة قدام عيني و شفت اللي قتلواها و مع ذلك مش فاكر أي حاجة من الحادثة ولا حتي وشوش العصابة... أنا عرفت اللي حصل لأختي من الأخبار و أهلي يا سلمى... عرفت و مش فاكر حاجة خالص"
بدأت سلمى هي الأخرى بالبكاء ثم عانقت نور قائلة "أنا أسفة أوي للي حصل ده... أنا دلوقتي بس فهمت ليه كل حاجة اتغيرت... يا ريتني كنت هنا و مسافرتش"
نور (و حزنه يتلاشى شيئاً فشيئاً):"ماتتأسفيش... أديكي رجعتي أهه الحمد لله... تعرفي يوم ماشفتك في الشارع صدفة من يومين... على أد ماكنت خايف تعرفيني على أد ماكنت فرحان إني شفتك"
سلمى (و هي تبتسم محاولة التخفيف عنه):"طبعاً... ينفع يابني تشوف أختك اللي من أب و أمُ تانيين و ماتفرحش؟!"
نور (مبتسماً):"طب يالا يا لمضة. يالا نمشي عشان هاتتأخري على البيت كده"
سلمى:"نمشي دلوقتي؟! خلينا شوية"
نور:"يالا يا بت... ده أنا لسة مدخلك فيلم رومانسي أكشن و مفهمتش القصة أساساً حسيت إني بتفرج على تدريبات الجيش الأمريكي مع شوية إغراء أُنثوي عشان عيشتهم صعبة فالازم حاجة تكسر الموود"
سلمى:"ههههه!! يخرب بيت ال... ايه الكلام ده"
نور (بسخرية):"بتتكسفي يا حلوة؟! ماكنتش واخد بالي إنك بتتكسفي"
سلمى:"طيب بس بقى. يالا نمشي بس براحة بلاش السواقة المتهورة بتاعة الصبح دي"
نور:"طيب ياختي. يالا بس".

بعد ذلك أوصل نور سلمى للبيت ثم عاد لبيته... و ما إن فتح باب الشقة وجد ملك جالسة في الصالة على الأريكة تنظر إليه... فهب هلعاً و قال "بسم الله الرحم الرحيم... ايه يا بنتي... قاعدة زي قرد أطع كده لية؟! فزعتي أهلي"
ملك:"سلامة الأهل و القرايب و الأصحاب كمان من الفزع... أصلي كنت مستنية عشان في حوار عايزة أكلم..."
نور:"مأنا قلت كده. طقم الحنية و القرع المباشر مايطلعش إلا لو في مشكلة أو طلب مرفوض... إستني كده!! سيبيني أخمن... عايزة تخرجي مع محمد لوحدك صح؟! من أولها كده لللللأ"
ملك:"أنا لحقت أنطق. عايزة أكمل كلامي"
نور:"إرغي ياختي. عايزة ايه؟!"
ملك:"أنا فعلاً عايزة أخرج مع محمد. بس مش لوحدي... هاتكون انت معايا"
نور:"غريييبة. من إمتى يعني المتر مش بيزن عشان تخروجوا لوحدكوا؟!"
ملك (بحنان):"شفت بقى انت كنت ظالمه إزاي. ده قلبه أبيض أوي و نظيف"
نور:"طيب يا نحنوحة. أديني لازقلكوا لحد ماشوف أخرتها... و عمتاً يعني أصلاً الخروج من غيري دلع مالوش طعم"
ملك:"خلاص خلاص. مبلاش الثقة دي أوي كده... أنا داخلة أنام بقى ماشي"
نور:"ماشي ياختي. ماتنسيش بس تصحيني بكرة إن شاء الله"
ملك:"حاضر. يالا بون نوي"
نور:"ماقلنا قبل كده الله يرحم جدو. بلاش الأنعرة دي" ثم نظرت إليه ملك و تركته و ذهبت غرفتها. ثم جلس نور مع نفسه و كاعادته يغرق في أفكاره العميقة... محتار في أشياء عدة.

No comments:

Post a Comment