Monday, October 15, 2012

هدفي من تلك القصة

أنا أعرف جيداً أني لست براوية أو كاتبة و مستواي في اللغة و النحو ضعيف... لكن كان لدي هدف من كتابة تلك القصة... أتيت بها مما أرى حولي من عدم أمان و إحترام للفتاة أو للمرأة... فمعظمهم يتعرضن لأبغض الكلمات و المعاملة من قبل رجال يتعاملون معها و كأنها كأي سلعة رخيصة... و منذ صغري أسمع عن حوادث و مواقف مهينة لبنات و سيدات سواء من التلفاز أو أخبار يبلغني بها صديقاتي، حتى بدأ الخوف يتسلل إليّ وبدأت أتحول بالتدريج إلى صبي... و لكني أدركت حقيقة مهمة و أردت كتابة تلك القصة لأوصل معلومة عن ما أدركته. أن المظهر الخارجي لا يعني شيئاً و لا يغير من شخصية الإنسان... يعني ممكن بنت تبقى بشجاعة راجل و نص... و ممكن الراجل يبقى نص بس نفسي الرسالة توصل لناس كتير... و نفسي القصة دي متبقاش مجرد قصة و تبقى قضية يفكر فيها كل من أخطأ في حق حد بالذات لو كانت مرأة

نور حِماي الجزء الثلاثون

بعدما وصل نور للأعلى لم يمرر يديه ليأخذ المصل... بل حمى وجهه بذراعيه و مر عبر البوابة و الشفرات تمر عبر جوانب يديه و أرجله و بعدما عبر تلك البوابة أخذ المسدس و حاول أن يصوب على محروس و بالفعل أصاب محروس ففزع عطوة و ترك محمد و ذهب سريعاً ليطمئن على محروس... فتركهم محمد و ذهب لملك ليفك قيودها و ما إن فك قيودها قالت فزعة "نور... لازم نلحق نور بسرعة يا محمد" "إهدي يا ملك إهدي" قال محمد "نور كلم البوليس قبل ما يدخل و أكيد هايوصل في أي لحظة و هنلحقه لأقرب مستشفى". بدأ نور لا يرى بوضوح و أصبح لا يشعر بأطرافه... أنزل نور لمحمد المصل من خلال الخيط المربوط بالمصل حتى لا يسقط المصل على الأرض... و ما إن مسك محمد بالمصل حتى سقط نور... و هو يسقط صرخت ملك قائلة "نور... إصحي يا نور... إلحق نور يا محمد" تعجب محمد لكلام ملك و لكنه نظر لنور ووجد الشعر مائل قليلاً و بعض الشعر الأسود الداكن يظهر من أسفل الشعر البني... ففهم أن الشعر البني شعر مستعار... و كل التساؤلات حلت... نور هي الأخت الصغرى لملك... تعتقد أن لابد من وجود رجل ليحمي عائلتها و إعتقدت أنها بهذه الطريقة هي رجل البيت... و مر شريط حياة نور أمامها...الجزء المقصوص من صورة ملك و هدي هي نور قبل أن تموت هدى... و الصور و التسجيلات بالحاسوب الخاص بها كل ذكرياتها مع هدى و ملك قبل أن تصبح متنحيه عنهم منذ أن بدأت الثانوية و قبل أن تتغير لنور الأخ لملك... مرت ذكرياتها مع سلمى من سنين و كيف كانت حياتها قبل أن تموت هدى... نظرت نور للأسفل كانت الشرطة وصلت و تم القبض على عطوة و محروس و كانت ملك تبكي بحرقة لأجل نور طالبة من الشرطة إنقاذها و نقلها المشفى بأقصى سرعة... و محمد كان يحقن سلمى بالمصل المضاد... بدأت الأصوات تتلاشى لنور و روئياها تتلاشى حتى فقدت الوعي تماماً.




بعد يومان أفاقت نور في المشفى و وجدت ملك و محمد معها في نفس الغرفة. كانوا ساهرين بجانبها و لكن ملك كانت مستغرقة في النوم من التعب. "صباح الخير يا قمر" قال محمد "ها؟!! ايه أخبارك دلوقتي؟!" "صباح الخير يا قمر؟؟!!!" سألت نور بتعجب "هو في ايه؟؟!!!" ثم نظرت إلى ملابسها وجدت نفسها ترتدي ملابس المشفى و وجدت شعرها الأسود الداكن و ليس الشعر البني الفاتح المستعار. "يعني...كل ده ماكنش حلم؟؟!!!" سألت نور "كل اللي حصل فعلاً حصل؟؟!!! ايه ده... سلمى... فين سلمى؟!" "إهدي... إهدي... سلمى كويسة... هي في الأوضة اللي جنبك و صحتها زي الفل و أحسن من الأول كمان" "لأ" قالت نور "أنا لازم أشوفها" و ما إن بدأت نور بالنهوض تألمت كثيراً من كثرة الجروح بجسمها. فمنعها محمد و قال "يا بنتي إهدي انتي لسة جروحك مالمتش... ده لولا لحقناكي في أخر لحظة كان زماننا بنقول عليكي يا رحمن يا رحيم... ده انت دمك اتصفى" "ايه اللي حصل لعطوة و أخوه" سألت نور "إتقبض عليهم" "أيوة" قال محمد "و محاكمتهم قريب أوي إن شاء الله" "أنا مستني على نار" قالت نور "مش هارتاح إلا لما أشوفهم بيتمرجحوا في حبل المشنقة" "مستني ايه و مش هارتاح بقى يا أخت نور" قال محمد "ما خلاص الحقيقة بانت" "لااااا" قالت نور "أنا منذ الطفولة المشردة و أنا بتكلم بصيغة الولد... ده طبعي" "سيبك انتي" قال محمد "اللي نفسي أعرفه إزاي عرفتي تضحكي عليا و صدقت إنك أخو ملك مش أخت ملك" "عيب عليك" قالت نور "و بعدين التغيير ده خلاني أعرف أنقذ ملك و سلمى... كده نظريتي صح... لازم أبقى راجل عشان أعرف أحمي الناس اللي بحبهم" "لأ طبعاً نظرية غلط جداً" قال محمد "انتي أنقذتيهم عشان شجاعتك و إرادتك إنك تنقذيهم حتى لو كان على حساب حياتك... كل اللي حصل ده عشان نور أخت ملك بني أدمة جميلة جداً... و أخر مرة أشوف نور أخو ملك من هنا و رايح مافيش غير نور أخت ملك... و أنا راجل العيلة دي... ولا أنا مش مالي عينيك" "لأ طبعاً إزاي" قالت نور "راجل ماقدرش أعترض" "خلاص إتفقنا" قال محمد "أنا هاروح بقى أجيبك سلمى". ظلت نور تنظر لملك و هي تبتسم و سعيدة بأن ملك بأمان و بخير.



بعد قليل دخل محمد مع سلمي و قال "أهه سلمى يا ستي عشان تطمني عليها و في حد كمان جه يزورك" ثم دخل شريف قائلاً "يا نهار بني... بقى نور جاري و صحبي و اللي على طول يقتبس مني الموتوسكل يطلع بنت في الأخر... أنا كشريف إتخضيت" "هههههه البرنس" قالت نور "أهلاً أهلاً" "برنس ايه بقى" قال شريف "ده أنا طلعت عبيط... أنا من يوم ماعرفتَك... قصدي عرفتِك و أنا عارف إنِك جلابة للمشاكل... عصابة و حوار... ايه الفيلم الأمريكي ده... بس حمداً لله على السلامة... يا أنسة نور :D" "نور" قالت سلمى "انتي كويسة دلوقتي؟!" "ماتخفيش يا بت" قالت نور "طول عمري بمب" بعد ذلك إستيقظت ملك و قالت و هي ناظرة لنور بفرح "حمداً لله على السلامة" "ياااااااه" قالت نور "حمداً لله على سلامتك إنتي... يا شيخة دول قربوا يقروا فاتحتي على إبن الجيران" "يا واد إتهد... قصدي يا بت إتهدي" قالت ملك "حتى و انتي تعبانة لمضة" "بس الحمد لله" قال محمد "كل حاجة بقيت تمام دلوقتي".



بعد عدة أيام خرجت نور من المشفي بالسلامة و كان معها شريف و سلمى أصدقائها و ملك و محمد. و هم بخارج المشفي يستعدون للذهاب للبيت. "نور باشا" قال محمد "ممكن أتشرف و أتواضع و أتنازل و أطلب أيد ملك من سيادتك" "تتواضع و تتنازل" قالت نور "انت تطول يا متر... و على ايه فكك يا ملك من الراجل ده و خليكي معايا مافيش جواز" "لأ يا بيه" قال محمد مسرعاً "أنا أسف ده من دواعي فخري إني أتقدم للأنسة ملك" "أيوة كده نتعدل" قالت نور "طيب بمناسبة الخبر السعيد ده أنا هحتفل أنا و سلمى و نروح أي حتة بالموتوسكل بتاع شريف... يالا يا سلمى. ها حد عايز حاجة؟؟!!!" "لأاااااااا" صرخ شريف "الموتوسييييكل". ضحك جميعهم من المنظر و ظل شريف يطارد نور.

نور حِماي الجزء التاسع و العشرون

الرجل الثالث الذي كان شريكهم في إختطاف ملك و سرقة الملفات من مكتب محمد هو علي. صديقه و مساعده في المكتب...
محمد (بإنفعال):"مش ممكن! ايه اللي عملتوه ده؟!"
محروس:"أمرك عجيب يا أخي. ده بدل ما تشكرنا إننا خلصناك من الخاين ده"
محمد:"لا يمكن. أكيد هددته علي عمره ما يبيع حد بالطريقة دي"
محروس:"الكدب خيبة.. حرام أفتري على ميت... دي مش أخلاقي... إحنا خطفنا السيدة الفاضلة أمه... و هددناه لو معاملش اللي إحنا عايزينه هنخلص عليها... جه بقى دلوقتي يطلب حقه بما إن مهمته إنتهت... و حقه إنه ياخد أمه و يترمي في حضنها... و أهه عطوة إدى له حقه... بدل ما نديله أمه حصلها بالسلامة... أصله ياعيني ما يعرفش أن إحنا خلصنا على أمه... لازم نخفي أي حد يعرفنا من على وش الأرض... معلمين بقى". أحمر وجه محمد من الحزن و الغضب لأجل صديقة و تذكر كم كان علي حزين في الأونة الأخيرة و عرف الآن السبب. ثم ركض محمد سريعاً نحو عطوة ليضربه لكن عطوة صد الضربة و ضربه.
عطوة:"جرى ايه يا متر؟! يستاهل هو الحزن ده كله... عمتاً إحنا ممكن نبعتك لييه لو حابب..."
"طب المسه كده هو أو ملك و شوف اللي هايجرى لك" قال نور هذه العبارة فور دخوله للمخزن.
محروس:"أهلاااااااً فينك يا شارلوك هولمز ده إحنا منا مستنينك" و نظر عطوة لنور نظرة مكر و شر كانت نفس النظرة على وجهه عندما ألقى بجثث هدى و وسام أمام فيلا عز الدين أدهم... و تذكر نور كل شيء.
نور (و علامات الفزع على وجهه):"انتوا... انتوا اللي قتلتوا أختي و رمتوها قدام الفيلا" ركض نور ناحيتهم و لكن محمد حاول منعه.
نور (بإنفعال شديد):"يا ولاد الكلب والنعمة ما هاسيبكم... هاسلخ كل واحد فيكم و انزل الكورباك على جتتكم"
محروس:"إهدى يا عم المحموق أدينا هنشوف هل انت حكيم في إختيارك لحياة حد عزيز عليك"
نور (بإنفعال):"يعني ايه؟! قصدك ايه بضبط؟!"
محروس:"أبداً. إحنااا بس عملنالك إختبار صغير كده" تعجب محمد و نور ثم قالوا "إختبار؟!!"
محروس:"أيوة يا حدق. قدامك اتنين مش هاتقدر تنقذ إلا واحدة بس... يا تنقذ أختك يا تنقذ السنيورة اللي هناك دي" و أشار محروس في أخر مخزن على فتاة مقيدة و مكممة على الأرض فاقدة الوعي... كانت سلمى. فزع نور و ركض نحوها بسرعة و حاول أن يوقظها و صوته عاد حاداً مرة أخرى و كأن الخوف يغيير من نبرة صوته قائلاً "سلمى.. سلمى.. فوقي عشان خاطري يا سلمى... عملتوا فيها ايه؟!!"
عطوة:"الله الله ماتنشف أومال خليك راجل... ايه الصوت الفرافيري ده"
نور:"انطق عملته فيها ايه"
محروس:"ماتخفش ياض. إحنا بس حقناها بسم بطيئ المفعول قدامها ساعة و نص بس بعد كده تقدر تقول عليها يا رحمن يا رحيم... بس في أمل تنقذها" إنتبه نور له بشدة قائلاً "إزاي؟!"
محروس:"بسيطة قدامك حاجة من الحاجتين... يا تنقذ أختك... يا تنقذ القطة"
نور:"مش فاهم. فسر كلامك"
محروس:"شايف السلم ده؟! هاتطلع عليه... بعد كده هتلاقي باب بس في كل جونبه شفرات حادة... يعني لو عديت البوابة دي هاتتصفى... بس ماتقلقش انت مش هاتحتاج تعديها المصل اللي هاتحقن بيه الست سلمى بعد الباب على طول يا دوب تعدي أيدك و تنقذها من السم اللي بيجري في جسمها... بس الحقنة دي مربوطة بزنات المسدس و ده بقى في ناحية أختك... أول ما تاخد الحقنة أختك هاتحصل أختك الكبيرة... أما بقى بالنسبة للمتر فهو ميت ميت"
نور (بإنفعال شديد):"انتوا مجانين انتوا بتفكروا إزاي... و هاتستفيدوا ايه من ده كله؟!!"
عطوة:"بنتسلى... محسوبك و أخوه يموتوا في التسلية من النوع ده... و ده درس للمتر عشان مايحشرش نفسه في اللي مالوش فيه و درس ليك عشان ماتسرحش بخيالك إنك ممكن تاخد حق أختك مننا". كاد نور أن ينفجر من الغضب لكن تمالك نفسه و نظر للسلم والباب و فكر قليلاً ثم ذهب و همس في أذن محمد قائلاً "ملك و سلمى أمانة في رقبتك لو حصلي حاجة" ثم أخذ نور معطف محمد و إرتداه و ركض نحو السلم. نظر محمد لنور و ظل يناديه "نوور... هاتعمل ايه يا مجنون" و هو مشغول بالقلق على نور ذهب محروس سريعا و كتف محمد ممسكاً ذراعيه و عطوة ظل يضربه و محمد يحاول المقاومة.

Sunday, October 14, 2012

نور حِماي الجزء الثامن و العشرون

بعد قليل في مخزن رقم 7 كان عطوة و محروس يجلسون يتشاورون في تنفيذ الخطوة التالية بعد خطف ملك و فجأة ذهب لهم الرجل الثالث الذي كان معهم أثناء خطف ملك و لكن كان مازال يرتدي القناع على وجهه كأنه لا يريد أحد أن يعرفه.
الرجل الثالث:"بقولك ايه يا عطوة. أنا كده عملت اللي عليا. إديني حقي اللي إتفقنا عليه دلوقتي و كل واحد يروح لحاله بقى"
عطوة:"و ماله. حقك يابن ال... حلال و لازم تطلبه... و أنا من العين دي قبل العين دي. غالي و الطلب رخيص". ثم أخرج عطوة سكين حاد و ذبح الرجل.
عطوة:"أديك خد حقك و زيادة شوية... مع السلامة يا... يا حقي أفندي...ههههههههه"
محروس:"يا خوفي يا عطوة. خايف في مرة تغدر بيا أنا كمان"
عطوة:"انت عبيط ياض؟! ده أنت أخويا... إبن أمي و أبويا. أنا أغدر بيك برده... إخص عليك يا محروس... ده إحنا من غير بعض مانسواش"
محروس:"ماشي يا خويا المهم... هنعمل ايه في البت دي؟!"
عطوة: أبداً. هنلعب بيها شوية بس على خفيف... عشان ماتروحش زي أختها" ثم ذهب عطوة إليها و ملس على خدها فأبعدت وجهها عنه لكنها لم تستطع التكلم لأنها كانت مكممة.
عطوة: جرى ايه يا حلوة؟ ما بلاش الشمللة دي كلها... إحنا مش هنئزيكي... إحنا بس هنوريكي عملنا ايه في أختك عملي... بس نعمل ايه بقى... طلعت خفيفة ماستحملتش.
 
 
و بدأت عينان ملك تذرف دمعاً من هذا الكلام متألمة لما حدث لأختها على أيدي هؤلاء الوحوش.


محروس:"لأ لأ لأ... ماتعيطيش يا حلوة... عمتاً لو واحشاكي أوي ممكن نبعتلك تأشيرة عشان تروحلها بس تأشيرة رايح بس مافيش رجوع". غضب ملك كان لا يوصف. عطوة كان يقف أمامها و بما أنها مقيدة اليدين لم تستطع سوى أن تركله برجلها بقوة. غضب عطوة و أمسك السكين و قال لها "بت... انتي هاتستقوي عليا... إتهدي بقى و إلا..." و قبل أن يكمل كلامه قاطعه محمد قائلاً "وإلا ايه يا عطوة"
عطوة:"أهلاً أهلاً أهلاً! انت شرفت يا متر... إبن حلال كنا لسة هنتصل بسعادتك... تتحسد يا باشا"
محمد:"ما طبعاً أنا إبن حلال. انت فاكرني زيك ولا ايه"
عطوة (محاولاً كتم غضبه):"الله الله الله الله انت هاتطول لسانك يلا!!"
محمد"و ماطولوش ليه؟! تقدر تنكر إنك انت و أخوك ولاد حرام"
عطوة:"جرى ايه يا متر! هو كل من إتربى في ملجأ يبقى إبن حرام؟!"
محمد:"عندك حق. مش كل من إتربى في ملجأ يبقى إبن حرام... بس أنا بقى متأكد من اللي بقوله"
عطوة (بإنفعال):"ولاه! انت هتلم نفسك ولا أتاويك هنا حالاً"
محمد:"رووووق.. روق يا عطوة أنا لسة ماقلتش حاجة... مش أسم الكريم عطوة برده... عطوة السيد بردويل سوابق في سرقة العربيات و مهرب حشيش قد الدنيا... ولا أخوك... أخوك محروس السيد بردويل... سوابق في تزوير الفلوس و أكبر نصاب في تجارة العربيات اللي بتسرقها... لأ حقيقي بتكملوا بعض... إلا قل لي يا عطوة... مين السيد بردويل ده... إنتوا مش المفروض إنكوا... أيتام... مش ده بردو اللي رباكوا و علمكوا الصنعة!! لأ بس بجد يزين ما ربى... ده مافيش حاجة بتفلت منكوا يا ولاد اللذينَ"
عطوة:"الحال من بعضه يا متر. مانت كمان مش بتفوت عليك حاجة"
محمد:"بس اللي بجد نفسي أعرفه... إزاي سرقت الملف بتاعك إنت و أخوك و كمان ميداليتك"
عطوة (مشاوراً على الرجل الثالث):"الإجابة قدامك يا متر. شيل اللي على وشه وانت تعرف مين اللي عرفنا كل حاجة". ذهب محمد ناحية الرجل و أزال القناع... تحجر محمد في مكانه لا يستوعب ما يراه... يكدب عيناه و كأن نظره يخونه... لا يمكن أن يكون هذا الرجل شريكهم في جريمة خطف ملك و هو من سرق الملفات...

نور حِماي الجزء السابع و العشرون

أثناء إختطاف ملك كان محمد إنتهى من دارسة القضية التي كان يدرسها اليوم و كان على وشك أن يكلم ملك ليعتذر لها لكن نور سبقه و كلمه.
محمد:"ألو... مين معايا"
نور (بتلهف و صوته مازال حاد منذ أن خُطفت ملك):"محمد! سيب أي حاجة في أيدك دلوقتي و تعالى لي بسرعة... ملك إتخطفت... و قدرت أعرف هي فين... تعالى لي قدام البيت بسرعة". ترك محمد كل شيئ و ذهب بأقصى سرعته.

بعد عدة دقائق كان محمد على ناصية الشارع الذي به بيت ملك و نور و قبل أن يدخل الشارع وجد نور يفتح باب السيارة و يركب بسرعة و يلهف بشدة و لا يستطيع أن يأخذ نفسه.
محمد (بهلع):"ايه اللي حصل؟! إزاي ملك إتخطفت و ايه عربية الإسعاف اللي في أخر الشارع دي؟!"
نور (بصوت حاد متقطع):"إطلع بس... إطلع و أنا... هاقول لك كل حاجة... في طريق" محمد:"ملك فين؟! مكان اللي خطفوها فين؟!" "إطلع على المينا بسرعة".

بعد قليل و هم في الطريق سأل محمد نور "ايه اللي حصل بضبط... إزاي ملك إتخطفت و ليه؟؟!!!"
نور:"معرفش. إحنا كنا بنتمشى و فجأة عربية فور باي فور وقفت و نزل منها 4 رجالة كتفوني و خبطوني و خطفوا ملك... بس عرفت أضرب نار على واحد منهم قبل ما يهرب معاهم و عرفت منه مكان ملك"
محمد (بتعجب):"ضربت عليه نار!!! إزاي يعني"
نور:"أنا على طول بشيل طبنجة أبويا الله يرحمه... و ده من حظي... و عربية الإسعاف اللي شفتها دي جت تاخده و هربت عشان بيحققوا في اللي حصل"
محمد:"بس مين له مصلحة في خطف ملك؟! و عايزين منها ايه"
نور:"أنا معرفش هما خطفوها ليه. بس الراجل اللي قالي مكان اللي باقي العصابة رايحينه مخبأ إتنين كده إسمهم...عطوة و محروس باين"
محمد:"عطوة و محروس.!! يبقى أنا كده عرفت إتخطفت ليه"
نور:"قصدك ايه؟؟!!! قسماً بالله لو كان ليك أي علاقة أو إتخطفت بسببك ما هارحمك"
محمدد (بإنفعال):"ماتهدى يا عم نور. المشكلة إني لسة مش متأكد إذا كنت أنا السبب الرئيسي اللي خلاهم تخطفوا ملك... في سبب تاني يخلوهم يخطفوها"
نور:"سبب تاني! ايه هو السبب التاني ده... ماتتكلم"
محمد:"هتفهم كل حاجة بعدين. المهم دلوقتي نلحق ملك قبل ما يعمله فيها حاجة"
نور:"ليه كده بس؟! ليه دايماً بيحصلي كده... ليه لازم أخسر أقرب الناس ليا بشكل مرعب كده...ليه؟!"
محمد:"إهدى يا نور. صدقني أوعدك إننا هنلحقها قبل ما يحصل فيها أي حاجة"
نور (بإنفعال):"ما كفاية بقى! مانت وعدتني قبل كده إنك هاتخيبلي السفاحين اللي قتلوا هدى ولا عملت أي حاجة"
محمد:"متهيألك. أنا وصلت ل أخر الخيط اللي يوصلني بيهم... و لما نوصل هاتفهم كل حاجة"
نور:"يا رب! مش قادر أنسى منظرها لما زعقتلها و قلتلها نفسي أخلص من زنك... كان قبل ما تتخطف على طول... والله ما كان قصدي الكلام اللي قلته لها"
محمد:"خلاص. إحنا قربنا نوصل المينا و إن شاء الله تكون بخير... هو الراجل اللي ضربته بالمسدس ماقالكش فين بالضبط في المينا"
نور:"قاللي. بيقول مخزن رقم 7".

Saturday, October 13, 2012

نور حِماي الجزء السادس و العشرون

ملك:"حاجة غريبة أوي. بس ممكن تكون راحت في مكان تاني و كدبت على مامتها"
نور:"لأ. سلمى مش من النوع ده على طول بتصارح أمها بكل حاجة... أنا بجد قلقت"
ملك:"ماتخفش. أكيد هنعرف اللي حصل... ممكن نكلم ماما دلوقتي مش يمكن سلمى في البيت دلوقتي إحنا كده كده بقالنا تلت ساعة بره ممكن أول ما مشينا هي راحت لنا البيت"
نور:"ما ده اللي كنت ناوي أعمله. ثانية بقى أكلم ماما و يا رب تكون هناك" ظل نور يتصل على البيت ولكن لم يرد أحد.
نور:"ايه ده؟! ماحدش بيرد"
"يبقى ماما لسة نايمة. أنا قبل مانزل رحتلها الأوضة لقيتها نايمة"
نور (بقلق شديد):"لأ. أنا كده بجد قلقت"
ملك (و هي تنظر لنور بشدة محاولة لفت نظره):"ليه؟! ممكن يكون جرى لها حاجة؟!" نور:"مش عارف بقى ليه البصة دي؟! انتي بتلمحي لايه بضبظ؟!"
ملك:"أبداً. بس لو لا قدر الله حصلها حاجة... يبقى التغيير اللي حصل بعد موت هدى مالوش أي معني يا نور"
نور (و هو شديد الإنفعال):"انتي جنسك ايه بضبط؟! شوفي أنا بفكر في ايه و إنتي بتقولي ايه... بجد يا ملك أوقات إتمنيت إنك تتجوزي محمد بسرعة عشان أخلص منك و من زن أهلك ده"
حزنت ملك بشدة ثم قالت له ""أخلص منك"... هي بقيت كده يا نور يا... شكراً" بدأت عينان ملك تذرف دمعاً و لكن ببطئ محاولة كتم دموعها و بكائها... أحست بجرح شديد من إثنان عزيزان عليها. و ظلوا هم الإثنين يمشون في صمت.

لم يمر دقيقتين و مرت سيارة سوداء كبيرة (4X4) كانت تجري بسرعة كبيرة و كانت بالقرب من ملك... فتنحت ملك جانباً خوفاً من تلك السيارة أن تصتدم بها ثم قالت "ايه الجنون ده؟!" ثم وقفت السيارة أمام ملك و نور و نزل أربع رجال وجوههم مغطاه بأقنعة سوداء من تلك السيارة و كأنهم كانوا يقصدون القيادة بسرعة بالقرب منها. جرى الأربع رجال نحوهم، رجلان أمسكا بملك و الثالث مسك نور مكتفاً أيديه و الرابع ضربه على رأسه بعصا و لكن ليس بقوة كبيرة. لكانها كانت قوية كفاية لإسقاطه على الأرض و لكنه لم يفقد وعيه، فقط فقد إتزانه. ظلت ملك تصرخ طالبة النجدة و لكن للأسف لم يكن هناك أحد في الشارع. في تلك اللحظة كان نور مازال غير متزن و لكن صراخ أخته طالبة النجدة أثار داخله حافز و تذكر مسدس والده الذي أخذه قبل أن ينزل من غرفة المكتب و إستطاع إخراجه من جيبه. إستطاع الرجال أن يأخذوا ملك داخل السيارة و أثناء ما بدأت السيارة بالتحرك كان الرابع مازال يركب... كان أصعب شيء على نور أن يستطيع أن يضبط المسدس على الرجل و هو على الأرض و غير متزن لكنه إستطاع أن يصيب الرجل... فسقط الرجل من السيارة و السيارة فرت هاربة تاركة هذا الرجل. زحف نور قليلاً ثم حاول أن يمشي ذاهباً لذلك الرجل ممسكاً رأسه من قوة الألم. وعندما وصل للرجل كان الرجل مازال حيا فالإصابه كانت في كتفه. مسك نور رأس الرجل و فجأة تغيرت نبرة صوت نور أصبح أكثر حدة كأن صوته تغير إثر الخوف و الرعب مما حدث و مببحوح من إثر ألمه بالضربة و سأل الرجل "ولاه... فوق معايا... فوق معايا كده و إنطق... خادوا ملك فين و إلا... و رحمة أبويا لا أخلي الرصاصة الجاية في مخك"
الرجل (بصوت متقطع من ألم إصابته):"لأ خلاص هاقول... هي في... في مخبا عطوة و... و محروس في المينا... في مخزن رقم... رقم 7".

نور حِماي الجزء الخامس و العشرون

بعد قليل خرج نور من غرفته ووجد ملك متجهة إلى باب الشقة فنادى عليها مسرعاً "يا ملك" إلتفتت ملك إليه ثم أكمل كلامه قائلاً "رايحة فين؟؟!!!"
ملك (بحزن):"مفيش. مخنوقة فنازلة أتمشى شوية"
نور:"طيب ممكن أنزل معاكي"
ملك:"دواعي أمنية؟!"
نور:"لأ أبداً. زهقان بس... لو مش عايزاني أنزل بلاش"
ملك:"لأ مش هاعوز ليه؟! يالا طيب"
نور:"ماشي بس ثانية واحدة هاجيب حاجة من أوضة مكتب بابا الله يرحمه"
ملك:"ماشي.. بس ننجز"
نور (مسرعاً):"هواا"

بعد قليل نادت ملك على نور قائلة "يا نور!! كل ده؟؟!!!"
نور:"ثانية واحدة. أصلي مش فاكر حاطتها فين!!"
تعجبت ملك ثم سألت "هي ايه دي؟!"
نور:"خلاص... لقيتها" بعد ذلك ذهب نور لملك قائلاً "يالا بينا"
ملك:"ممكن أعرف ايه هو اللي "أصلي مش فاكر حاطتها فين!!"؟!"
نور:"انتي مالك يا حشرية! ماتدخليش في اللي مالكيش فيه... و يالا بلاش غلبة يالا ننزل".

و هم في الشارع نظر نور لملك قليلاً ثم قال "وبعدين يا ملك... ليه مكلضمة تاني؟! هو برده ماردش؟!"
ملك:"لأ رد. وقال ايه مشغول... قمت قايلة له خلاص طالمة مشغول أوي كدة مش هاتصل تاني"
نور:"بصي يا ملك. أنا مش شايف إن في مشكلة من أساسه.... انتي عاملة من الحبة قبة"
ملك (بتعجب و غضب):"أنا!! أنا عاملة من الحبة قبة؟!"
نور:"أيوة. لأن هو قالك مشغول مش شرط يكون فاضيلك 24 ساعة... ماتنسيش إنه محامي و هو لسة قايلك من يومين إنه مشغول بقضايا و إنها واخدة كل وقته... صح"
ملك:"من إنتى الدفاع و المحبة دي... فين الغلاسة و التباتة بتوع نور على محمد؟!!"
نور:"أنا منكرش إني كنت مش مرتحله في الأول و منى عيني أقطم زمارة رقبته... بس بعد كده إرتحتله و إستجدعته"
ملك (بتعجب):"إمتى الكلام ده؟! ده لحد أخر مرة شفناه كانت الغلاسة شغالة"
نور (بهدوء):"من زمان... من زمان أوي كمان... بس سبب الغلاسة و الرخامة بتوع اليومين دول كان حاجة تانية"
تعجبت ملك ثم سألت نور قائلة "ايه هي الحاجة دي؟!"
نور (بحزن):"خفت... و إترعبت كمان... حسيت إنك لو كملتي مع محمد هاتبقي بعيد عني... انتي أختي الوحيدة دلوقتي"
ملك (بتعجب ناظرة لعينان نور):"يعني كل المعاملة لمحمد دي عشان..." و قبل أن تكمل ملك كلامها قاطعها نور بسرعة قائلاً "حسيت إنك هاتبعدي عني... إتعودت إني أشوفك كل يوم أول ما أصحي من النوم... أنا خسرت الإحساس ده مرة بعد ما هدى ماتت... مش عايز أخسره تاني"
ملك (و هي تضع ذراعها حول كتفيه):"بلاش هبل بقى. أنا هفضل طول عمري ملوكة اللي تصحة العائلة كلها بيها..."
نور:"فكرتيني... دي سلمى قالتلي الصبح أكلمها على 5 أصحيها عشان عندنا درس كمان ساعتين" ثم أخرج نور هاتفه الجوال من جيبه و هو يتصل بسلمى منتظر أن ترد عليه قالت له ملك "ما شاء الله نور المنبه في خدمة الطلاب و الطالبات"
نور (بسخرية):"بلاش ظرف السنين بتاعك ده. سامى زي مانتي عارفة خُم نوم و الموبايل الحاجة الوحيدة اللي تقدر تصحيها ماتسألنيش ليه". ظل نور يتصل بها لكنها لم ترد.
نور (بتعجب):"غريبة!! عمرها في حياتها ما كانت مابتردش على الموبايل"
ملك:"عادي يعني. ممكن تكون نومها تقيل مش سامعاه"
نور:"لأ مش ده السبب أكيد. سلمى لو في غيبوبة بتصحى على صوت الموبايل... أنا هاكلمها على البيت يمكن تكون صحيت بس مش جنب الموبايل" ثم إتصل نور ببيتها حتى ردت والدتها قائلة "ألو"
نور:"أيوة يا طنط إزي حضرتك؟! أنا نور الصالحي... هي سلمى صاحية؟!"
الأم (بتعجب):"ايه الكلام ده؟! سلمى قالتلي إنكوا نازلين مع بعض الدرس بدري شوية و قالتلي كمان إنها ممكن ماتردش على الموبايل عشان ماينفعش ترد في الدرس... إنتوا مش مع بعض؟!... دي نزلت بقالها نص ساعة"
نور:"لأ. أنا معنديش أي فكرة إن الدرس إتغير معاده.. ممكن تكون وصلت البيت دلوقتي أصل أنا مش في البيت. هاكلم البيت و أشوف... مع السلامة يا طنط"
ملك:"في ايه؟!"
نور (بتعجب، لا يفهم ما سمعه من والدة سلمى):"سلمى مش في بيتها. أمها بتقول لي إنها نزلت من نص ساعة عشان الدرس بقي قبل الساعة 7:00!!! بس أنا ماحدش قال لي إن الدرس معاده إتغير... أنا مش مرتاح"

Friday, October 12, 2012

نور حِماي الجزء الرابع و العشرون

و بعد يومين كان محمد في مكتبه... كان يبحث عن ملف تلك العصابة و الميدالية... و لكنه فوجيء بأنه لم يجد الميدالية و ملف المجرمان محروس و عطوة فارغ... فنادى محمد علي مسرعاً و هو شديد الغصب قائلاً "يا علي... يااا علي!!"
علي:"أيوة يا أستاذ. حصل حاجة؟!"
محمد
 (مشاوراً على أحد أدراج المكتب):"كان في ملفين هنا و الميداليا اللي إديتهالي. راحوا فيييين؟!"
علي (بإرتباك قليلاً خائفاً من إنفعال محمد):"ممعرفش يا أستاذ. على يدك بنمشي من المكتب سوا و بقفل المكتب قبل ما نمشي و بسلمك المفتاح كمان"
هدأ محمد قليلاً لكن علامات الغضب مازالت على وجهه ثم قال "أنا مش بخونك يا علي... أنا بس عايز أعرف راحوا فين يمكن انت حاطتهم في مكان كده ولا كده و انت ناسي"
علي (بحزن):"لأ يا أستاذ. ماحركتش حاجة من مكانها".
غضب محمد بسبب عدم عثوره على تلك الكلفات و الميدالية لأنه بتلك الأشياء كان قد وصل لطرف هام يوصله بتلك العصابة و لكنه حبس ذلك الغضب بداخله. ثم جلس على الكرسي مشغول البال بما حدث.

في تلك الأثناء أنهت ملك محاضرتها و لكنها لم تجد محمد بإنتظارها كعادته و لكنها وجدت أخيها فذهبت إليه قائلة "ايه الأخبار يا نور؟!"
نور (بتعجب):"ايه الأخبار يا نور؟! ايه ايه الأخبار يا نور دي؟! محاسساني إني إبن خالتك و بقالك فترة ماشفتكيش... مالك في ايه انتي مش مضبوطة النهارده"
ملك (بحزن):"مافيش حاجة هو محمد مجاش؟!"
نور:"اااااااه... عشان كده مبوزة"
ملك:"لأ عادي مش مبوزة. ممكن يكون جي متأخر زي المرة اللي فاتت"
نور:"يمكن. بس إنتي كده كده أصلاً طالعة متأخر... هايتأخر أكتر من كده؟! و بعدين أنا أصلاً كلمته على الموبايل مابيردش"
ملك (بتعجب):""أنا أصلاً كلمته على الموبايل؟!" إزاي يعني؟! هي النمرة..." و قبل أن تكمل كلامها رد نور مسرعاً "معايا... ما لازم يبقي معايا نمرته بس ماتخافيش ما فتحتش موبايلك و جبته منه... أنا أخدتها من محمد نفسه... المهم تحبي نستنى شوية كمان... أصل ليا نفس أغلس عليه أوي"
ملك:"هنهزر بقى. أنا مش في مود الهزار دلوقتي"
نور:"يا ساتر. عليكي بوز يهد بلد"
ملك (بغضب):"اسمالله... شوف مين اللي بيتكلم... عمتاً ممكن نمشي بقى؟؟".
و في طريقهم للبيت نظر نور لملك قائلاً "و بعدين يا ملك؟! الحوار مش مستاهل الزعل ده كله... أكيد عنده شغل و ماعرفش يجيلك"
ملك:"أنا مش معترضة. الفكرة طالما مش جي يتكلم يقول أو حتي رسالة... أنا كده هاقلق عليه"
نور:"ماتخفيش. يعني هايحصله ايه يا حسرة... فكيها بقى.... خلاص أول ما نوصل البيت إبقي كلميه تاني ماشي؟!".
ما إن وصل نور و ملك حتى أسرعت ملك بالدخول لغرفتها و ظلت تحاول أن تكلم محمد مراراً و تكراراً حتى رد... و فوراً قالت ملك بإنفعال "انت ماكنتش بترد على الموبايل ليه"
محمد:"معلش يا حبيبتي. كنت مشغول و عامل الموبايل سيلنت فمسمعتوش"
ملك:"والله؟!! كنت عامله سيلنت؟!! طيب على الأقل قل لي إنك مش جاي الجامعة أي حاجة... ولا هو طز فيا!!"
محمد:"أنا أسف يا ملك. ماخدتش بالي الوقت عدى بسرعة و محستش"
ملك (بإنفعال شديد):"انت عارف. بسبب نسيانك ده أنا إترعبت عليك"
محمد (بغضب):"ما قلت أسف يا ملك. كنت مشغول قلتلك و الوقت عدى مش مصيبة هي"
ملك:"و كمان بتركبني الغلط... يعني الحق عليا إني قلقت عليك؟؟!!! ماشي يا محمد... أنا غلطانة... غلطانة و أستاهل ضرب الجزمة كمان... تمام كده... و أخر مرة هاكلمك عشان ماعطلكش عن شغلك... سلام" حزنت ملك ثم ألقت الهاتف بغضب على السرير.

نور حِماي الجزء الثالث و العشرون

بعد ذلك دخلوا و كان محمد حاجز طاولة، فجلسوا و وجدوا الشخص المسؤول عن الدي جي يقول
"hey every one please welcome with me Malak el Salhy and tell her happy birthday, and we wish you a very blessed year" ثم بدأت الموسيقى الصاخبة و قدموا لملك تورتة بمناسبة عيد ميلادها و إحتفلوا به.

بعد قليل الموسيقى الصاخبة إشتدت و بدأت سلمى بالإندماج فإلتفتت لنور و قالت "يا نور عايزة أرقص على الأغنية دي please"
نور:"ماترقصي. حد منعك؟!"
سلمى:"ايه ده؟! هارقص لوحدي؟!"
نور:"لاااااا ماتحاوليش. مش هاقوم و لو بالطبل البلدي"
سلمى (و في عينيها المكر):"طيب... ماحكتش لحضرتك يا أستاذ محمد أول ما عرفت نور كنا إزاي... كنا..." و قبل أن تكمل كلامها تدخل نور مسرعاً "خلااااااص!! الله يخرب بيتك هاقوم أهه... إمشي قدامي"
سلمى:"أيوة كده. ناس تخاف ماتختشيش". ثم ذهبوا ليرقصوا سوياً و فوجيء محمد و ملك برقص نور إلتفت محمد لملك قائلاً "أنا ماكنتش أعرف إن أخوكي بيعرف يرقص كده"
ملك:"صدقني. أنا لسة عارفة زي زيك".

في مكان أخر... مكان مظلم مريب كان هناك شخصان يتحدثان سوياً و شكلهما مريب إلى حد كبير.
محروس:"إلا صحيح يا عطوة. بقالي فترة يعني مش بشوف ميداليتك... دي كانت مابتفارقكش إيدك"
عطوة:"أبداً. أصلها وقعت في البنك السرقناه أخر مرة و هي دلوقتي عند المحامي إياه اللي بيحاول يوصلنا بقاله فترة و بيحاول يمسك دليل يوصله لينا"
محروس (و هو مرعوب):"يا نهاااااار كحلي غامق. يعني رحنة في كلابوش و الحمدلله"
عطوة:"إفهم يا حمار. أومال أنا من كام يوم قلتلك هاتلي كل المعلومات عنه ليه!! هاطلب إيده من السيد الوالد مثلاً؟! بالمناسبة جيبت المعلومات عنه أساساً"
محروس:"عييييب. أنا تسألني السؤال ده بردو... طبعاً جيبت"
عطوة:"طيب" قال عطوة "إتحفني يا بورم"
محروس:"بص يا سيدي. الأسم: محمد حسن نورالدين، محامي عايز يصلح الكون... بس يبقى عبيط لو كان مصدق إنه هايقدر... لأ و المفاجئة بقى... ماشي مع بت بقاله شهور... و البت دي طلعت أخت البت اللي خطفناها و طلبنا فدية من ابن عز الدين أدهم رجل الأعمال و بعدها خلصنا عليهم هما الإتنين... بس الغريب بقى إني و أنا بتطقس إكتشفت إن ليها أخ... مع إننا لما كنا براقب أختها قبل الخطف عرفت إنها أبوها ميت و عايشة بس مع أمها و..." و قبل أن يكمل كلامه قاطعه عطوة قائلاً "طيب طيب سيبك من الهري ده و خلينا في موضوع المحامي... المهم دلوقتي... لازم نشوف حل للمحامي ده"
محروس:"بس ياريت بسرعة. عشان كل ما بنتأخر كل ما هو بيقرب مننا و شكله كده هايشدنا على أبو زعبل"
عطوة:"عيييييب" قال عطوة "أنا عارف هانعمل ايه؟!! هنسي المتر محمد قضايانا و القضايا التانية و المحاماه كلها"
محروس:"يا سييدي على الخطط. و ايه بقى الخطة يابو العُريف؟!!"
عطوة:"إستنى على رزقك" قال عطوة "مستعجل لييييه؟! هاقولك الخطة و أفهمك كمان دورك في الخطة... بس كله في وقته"
محروس (بتوتر و إنفعال):"مافيش وقت. كل ما بتستنى كل ما بتربط حبل المشنقة على رقبينا بإيدك"
عطوة:"إهدى يا محروس. مافيش حبل مشنقة... بإيدنا ممكن نغير حبل المشنقة بكرافته من الحرير"
محروس:"بصراحة يا عطوة... أنا مش فاهم منك أي حاجة"
عطوة:"ماتقلقش. بعدين هافهمك" ثم أخرج هاتفه الجوال من جيبه و طلب رقم و عندما رد الشخص الذي يتصل به عطوة رد عطوة مسرعاً "ألو... حبيب قلبي... عايزك في مصلحة"

نور حِماي الجزء الثاني و العشرون

في صباح اليوم التالي ذهبت ملك لغرفة نور لتوقظه.
ملك:"يا نور يالا يا نور. يا نور ايه النوم ده كله ده إحنا بقينا 12:00 الظهر... يالا بقى إصح عشان تاكل و تجهز عشان محمد هايجلنا 3:00 إن شاء الله... ماتيالا بقى يا نور"
نور (و هو منزعج):"طيب طيب. هاقوم أهه بس بطلي زن بقى"
ملك:"طب قوم و أنا أبطل زن. يالا بقـــــــــــــى"
نور:"طييييييييييييييب. أوعي بقى عشان أقوم"
ملك:"طيب ماشي. بس على فكرة ضبط نفسك عشان في ضيوف بره"
نور:"ضيوف؟! ضيوف مين اللي على الصبح كده؟! طيب حاضر هاقوم أهه"... و بعدما فاق نور قليلاً و رتب نفسه و غسل وجهه خرج قائلاً و هو ينشف وجهه بالمنشفة "الله يخرب بيت محمد و سنين محمد على اليوم اللي عرفته فيه... مش فاهم ايه كل السعادة دي إنها خارجة معاه؟!"
سلمى:"زي مأنا فرحانة إني خارجة معاك كده بضبط"
فجأة سمع نور هذه الجملة فأزال المنشفة من على وجهه و نظر وجدها سلمى... فوجيء بها في البيت و قال لها "يخرب بيييتك...ايه اللي جابك هنا و جيتي إمتى؟!"
الأم:"في حد يتكلم مع ضيفة في بيته كده. إيشحال إنكوا أصحاب من أكثر من 10 سنين"
سلمى:"شكلي كده جيت في وقت مش مناسب ولا ايه. ده أنا حتى كنت عاملة لنور مفاجئة يا طنط و هاخرج معاهم"
نور:"تخرجي معانا؟! أنا مش فاهم حاجة!!"
الأم:"مش وقتوا يا نور. مش هاتعزموا سلمى على كيكة التوت اللي أنا عاملاها"
سلمى:"أكيد حلوة من قبل ما أدوقها يا طنط. أي حاجة من أيد حضرتك حلوة".
جلس نور على الأريكة بين ملك و سلمى و همس في أذن سلمى قائلاً "أنا مش فاهم حاجة انتي عرفتي منين إننا خارجيين؟!"
سلمى:"أنا ماليش دعوة. خطيب أختك ده اللي أسمه محمد هو اللي كلمني و عزمني" إلتفت نور ناحية ملك و همس إليها قائلاً "هممممم..."أنا فعلاً عايزة أخرج مع محمد بس مش لوحدي هاتكون انت معايا"؟؟!!! مااااشي!! أنا كنت عارف إن في حاجة مريبة في الموضوع"
ملك (و هي تدعي البراءة):"بتتكلم عن ايه؟؟!!! أنا مش فاهمة حاجة"
نور:"لا والنبي!! هو المتر بيشتغل في شركة موبايلات و أنا مش واخد بالي و عشان كده عرف نمرة سلمى؟! ماشي بردو هابقى لزقة يا ملك"
ملك:"إزاي بس!! احنا بردو نقدر نستغنى عن أحن و أظرف و..." ثم قاطعها نور مسرعاً و قال "بس بس... مش عايز شغل القرع المباشر ده و النبي أنا مصدع أساساً يالا روحي إلبسي يالا عشان لما الباشا يوصل تبقي جاهزة... مأنا عارفك... بتاخدي من 3 لـ 5 سنين لبس و ميك أب"
ملك:"ماشي ياخويا. أنا داخلة أهه".

في الساعة الثالثة تماماً وصل محمد أمام بيت عائلة الصالحي... و ركب نور و ملك و سلمى السيارة مع محمد.

بعد نصف ساعة وصلوا إلى ديسكوتك... و ما إن وصلوا و نزلوا من السيارة همس نور في أذن محمد قائلاً "نهارك خروف مدبوح في العيد الكبير... و هو انت لو كنت خارج مع ملك لوحدها من غيري كنت هاتجيبها ديسكوتك بردو"
محمد:"ماتهدى بقى يا عم نور. أنا عامل لها يوم مخصوص هنا عشانها بمناسبة عيد ميلادها اللي كان من يومين... بطل بقى سوء الظن دة"
نور:"يا سلام. لسة فاكر عيد ميلادها النهاردة"
محمد:"لأ فاكره من يوميها. بس مافضتش غير النهارده مش شغلي... فهمت؟!!"
نور:"ماشي. أما نشوف أخرتها معاك"
ملك:"أنتوا عمالين تتوشوشوا في ايه؟! مش هندخل بقى ولا هنفضل كده في الشارع؟!"
محمد:"لأ طبعاً. إتفضلوا"
ذهبت سلمى لنور و قالت "يالا يا نور مش هندخل بقى"
تنهد نور قليلاً ثم قال "يالا".

نور حِماي الجزء الحادي و العشرون

بعد ذلك في مكان أخر كان نور و سلمى أنهوا مشاهدة الفيلم و يتمشون سوياً كانت سلمى سارحة و لا تشعر بأي شيء من حولها... و عقلها ليس فالدنيا... فسألها نور "مالك يا بنتي سرحتي كده لية؟؟!!!"
سلمى:"لية التغيير اللي حصل ده... كان ايه المقصود من "أنقذت أختي من الموت"؟!!" نور:"تعرفي يا سلمي. أكتر وقت إحتاجتك فيه هي الفترة دي... من ساعة ما أختي ماتت... بس انتي كنت مسافرة"
سلمى (و علامات الهلع على وجهها):"ماتت؟؟!!! أنهي واحدة... و ماتت إزاي؟!"
نور (و بدأ الحزن يزداد على وجهه):"هدي. أما بقى ماتت إزاي هي دي اللي فعلاً قتلاني... هدى أختي إتخطبت لوسام عز الدين أدهم... و يوم الخطوبة إتخطفت عشان يطلب فيها فدية من خطيبها وسام..." ثم بدأت عينان نور تدمع و أكمل كلامه و قال "و مع إنه راح لهم بالفلوس قتلوه و عذبوا أختي و أغتصبوها... شفت أختي ميتة قدام عيني و شفت اللي قتلواها و مع ذلك مش فاكر أي حاجة من الحادثة ولا حتي وشوش العصابة... أنا عرفت اللي حصل لأختي من الأخبار و أهلي يا سلمى... عرفت و مش فاكر حاجة خالص"
بدأت سلمى هي الأخرى بالبكاء ثم عانقت نور قائلة "أنا أسفة أوي للي حصل ده... أنا دلوقتي بس فهمت ليه كل حاجة اتغيرت... يا ريتني كنت هنا و مسافرتش"
نور (و حزنه يتلاشى شيئاً فشيئاً):"ماتتأسفيش... أديكي رجعتي أهه الحمد لله... تعرفي يوم ماشفتك في الشارع صدفة من يومين... على أد ماكنت خايف تعرفيني على أد ماكنت فرحان إني شفتك"
سلمى (و هي تبتسم محاولة التخفيف عنه):"طبعاً... ينفع يابني تشوف أختك اللي من أب و أمُ تانيين و ماتفرحش؟!"
نور (مبتسماً):"طب يالا يا لمضة. يالا نمشي عشان هاتتأخري على البيت كده"
سلمى:"نمشي دلوقتي؟! خلينا شوية"
نور:"يالا يا بت... ده أنا لسة مدخلك فيلم رومانسي أكشن و مفهمتش القصة أساساً حسيت إني بتفرج على تدريبات الجيش الأمريكي مع شوية إغراء أُنثوي عشان عيشتهم صعبة فالازم حاجة تكسر الموود"
سلمى:"ههههه!! يخرب بيت ال... ايه الكلام ده"
نور (بسخرية):"بتتكسفي يا حلوة؟! ماكنتش واخد بالي إنك بتتكسفي"
سلمى:"طيب بس بقى. يالا نمشي بس براحة بلاش السواقة المتهورة بتاعة الصبح دي"
نور:"طيب ياختي. يالا بس".

بعد ذلك أوصل نور سلمى للبيت ثم عاد لبيته... و ما إن فتح باب الشقة وجد ملك جالسة في الصالة على الأريكة تنظر إليه... فهب هلعاً و قال "بسم الله الرحم الرحيم... ايه يا بنتي... قاعدة زي قرد أطع كده لية؟! فزعتي أهلي"
ملك:"سلامة الأهل و القرايب و الأصحاب كمان من الفزع... أصلي كنت مستنية عشان في حوار عايزة أكلم..."
نور:"مأنا قلت كده. طقم الحنية و القرع المباشر مايطلعش إلا لو في مشكلة أو طلب مرفوض... إستني كده!! سيبيني أخمن... عايزة تخرجي مع محمد لوحدك صح؟! من أولها كده لللللأ"
ملك:"أنا لحقت أنطق. عايزة أكمل كلامي"
نور:"إرغي ياختي. عايزة ايه؟!"
ملك:"أنا فعلاً عايزة أخرج مع محمد. بس مش لوحدي... هاتكون انت معايا"
نور:"غريييبة. من إمتى يعني المتر مش بيزن عشان تخروجوا لوحدكوا؟!"
ملك (بحنان):"شفت بقى انت كنت ظالمه إزاي. ده قلبه أبيض أوي و نظيف"
نور:"طيب يا نحنوحة. أديني لازقلكوا لحد ماشوف أخرتها... و عمتاً يعني أصلاً الخروج من غيري دلع مالوش طعم"
ملك:"خلاص خلاص. مبلاش الثقة دي أوي كده... أنا داخلة أنام بقى ماشي"
نور:"ماشي ياختي. ماتنسيش بس تصحيني بكرة إن شاء الله"
ملك:"حاضر. يالا بون نوي"
نور:"ماقلنا قبل كده الله يرحم جدو. بلاش الأنعرة دي" ثم نظرت إليه ملك و تركته و ذهبت غرفتها. ثم جلس نور مع نفسه و كاعادته يغرق في أفكاره العميقة... محتار في أشياء عدة.

Thursday, October 11, 2012

نور حِماي الجزء العشرون

ذهب نور لبيت سلمى بالدراجة البخارية لكي يأخذها و يذهبوا لأي مكان سلمى تريده... أثناء قيادة نور للدراجة البخارية لاحظ أن سلمى تحدق به منذ أن ركبت معه فسألها "ممكن أعرف انتي مالك مبحلقة فيا كده ليه؟!"
سلمى:"لا مافيش. أصل عمري ماتخيلت إني لما أرجع من السفر هالا...هالاقيك كدة"
نور:"ماحدش عارف المستقبل. على الأقل لو كنت أعرفه كان زماني بقيت نور اللي انتي شايفاه دلوقتي من زمان و أنقذت أختي من الموت"
سلمى (و وجهها متعجب جداً):"انت بتقول "أنقذت أختي من الموت"؟؟!!! يعني ايه أنا مش فاهمة حاجة"
نور:"هاحكيلك بعدين. المهم نروووح فييييين؟! أقول لك أنا عارف هانروح فين... هاوديكي سينما عارفك غاوية أفلام... في أفلام نازلة اليومين دول أكيد هايعجبوكي... يالا بينا؟!"
سلمى:"خلاص أوكى. يالا بينا".

بعد قليل وصل نور و سلمى للسينما و ترك لسلمى حرية الإختيار فإختارت فيلم أجنبي رومانسي أكشن... و بعد دقائق إشتروا التذاكر و دخلوا القاعة ليشاهدوا الفيلم. الأثناء مشاهدة نور و سلمى للفيلم كان محمد يتحدث مع ملك في التليفون...
ملك:"و بعدين معاك بقى. بقالك ساعتين بتكلمني... بعدين يكون عندك شغل أو قضية كده ولا كده. لازم تركز أكتر في شغلك يا حبيبي"
محمد:"لأ ماتقلقيش. أنا معنديش قضايا كتير زي ما انتي فاكرة... هي بس قضية واحدة اللي شاغلة دماغي و لو عرفت المجرميين هاكون خدت..."
سكت محمد فسألته ملك"خدت ايه؟؟!!!"
محمد:"ولا حاجة يا حبيبتي. هافهمك بعدين... سيبك انتي... ايه أخبار سيادة المباحث أخوكي اللي عامل زي خيالنا و مرافقنا في كل حتة؟؟!!!"
ملك:"مافيش. أهه راح يخرج مع صاحبته سلمى عشان قال ايه يفسحها"
محمد (بسخرية):"يفسح صاحبته. أومال عامل بس عليا دكر و مش مخليني أكلمك كلمتين على بعض لية طالما هو فتك أوي و بيصاحب أهه"
ملك:"لأااا انت فهمت ايييييه؟؟!!! صاحبته زي أخته يعني مش اللي في دماغك... دول أصحاب من أولى إبتدائي.... يعني زي الإخوات التوأم بضبظ"
محمد (بسخرية):"توأم؟؟!!! يا سيييييدي على حب التوأم"
ملك (تحاول كتم ضحكاتها):"لاااااااا... مانت لو كنت تعرف نور كويس كنت ماقلتش كده"
محمد:"ليه مثلاً. معقد من البنات ولا حاجة؟!"
ملك:"لأ مش حوار معقد. بس مالوش في الكلام ده خالص"
محمد:"مسيروا يبقى ليه... المهم انتي أكيد مش عندك محاضرات بكرة صح؟!"
ملك (و هي تسخر منه):"أكيد طبعاً. بكرة الجمعة يا باشا.. صباح الخير"
محمد:"ما أنا عارف. بلاش لماضة بعد كده و ردي على السوأل و خلاص... بلاش غلبة"
ملك:"حاضر. بس مش سهل عليا ماتلامضش على فكرة بس هاحاول"
محمد:"طيب يا غلاباوية. المهم... تعالي نخرج بكرة... أنا محضرلك خروجة مش هاتنسيها طول عمرك"
ملك:"كان علللى عييييييني. مانت عارف اللي فيها... نور هايلزقلنا لزقة الأمير.... مش هايطلع و لو بالطبل البلدي"
محمد:"مممممممم... ماتخفيش. أنا جاتلي فكرة دلوقتي و هاعرف إزاي أسربه"
ملك (بسخرية):"هاهاهاها!! كان غيرك أشطر. لا تُحاول يا متر محمد"
محمد:"هنشوف هاقدر ولا لأ. هابقى أكلمك بليل أفهمك أنا هاعمل ايه"
ملك:"خلاص ماشي. أما يرجع هابقى أسأله و أقنعه"
محمد:"خلاص ماشي. سلام بقى و هاكلمك إن شاء الله عشان هتساعديني في إزاي نخليه يحل عن قفانا"
ملك:"هاهاها!! ماشي. سلام".

نور حِماي الجزء التاسع عشر

في أثناء تلك محادثة نور و ملك عن سلمى كان محمد فرحاً بنجاحه في أخر قضاياه و لكن لم تدم الفرحة طويلاً... شُغل باله بقضية أخت ملك التي لم يصل لطرف خيط يوصله للفاعلين حتى الآن. و أثناء إنشغاله بهذه القضية دخل علي عليه قائلاً "ألف مبروك يا متر... عقبال ما أبارك لحضرتك على الجواز إن شاء الله"
"هه!!"فاق محمد من الأفكار التي تغرق عقله ثم إلتفت لعلي و قال بهدوء "الله يبارك فيك يا علي"
علي:"مالك يا أستاذ؟!! هو حضرتك مش فرحان بإنك كسبت القضية؟!"
محمد:"لأ إزاي؟!! بس بفكر بس في قضية كده"
علي:"قضية؟! من إمتى قضية ممكن تشغل بالك كده يا أستاذ محمد"
محمد:"قضية إبن رجل الأعمال و خطيبته اللي إتقتلوا. مش هارتاح غير لما أعرفهم؟!" علي:"قلبي بيقول لي إصرارك إنك تعرفهم مش عشان دول مجرمين ولازم يتسلموا للعدالة. في سبب تاني صح؟!"
محمد (بحزن ممزوج بالغضب):"السبب التاني مترتب على جريمة. بسبب الجريمة دي حياة عيلة كاملة إتدمرت... و ولد حياته كلها اتقلبت"
علي:"أنا رأيي إنك تبعد بقى عن القضية دي. دي بقيت مسيطرة عليك بشكل مبالغ"
محمد:"أنسي!! صعب يا علي... أنا وعدت و لازم أنفذ وعدي"
علي:"اللي تشوفه يا أستاذ. أنا بس كنت خايف عليك"
محمد (بإبتسامة خفيفة):"متخفش عليا. أنا أدها و إنشاء الله الموضوع مش هايطول".

بعد يومين في بيت الصالحي... كان نور يرتدي ملابسه و يستعد ليخرج مع سلمى و هو يستعد للذهاب رأى ملك تجلس في الصالة، تقرأ كتاباً... فذهب إليها قائلاً "أنا ملاحظ إن بقالك يومين من ساعة حوار سلمى و انتي مش بتروحي الجامعة... لعل المانع خير"
ملك (تاركة الكتاب الذي كانت تقرأه):"أبداً. ماعنديش محاضرات اليومين دول... هارجع تاني أروح من الأسبوع الجاي إن شاء الله"
نور:"ماشي. بس على الله أعرف إن كان عندك محاضرات و انتي مارحتيهاش... سلام بقى دلوقتي عشان نازل"
ملك"نازل فين. انت مش عندك درس كمان شوية؟!"
نور:"لأ فكك. المدرس إعتذر و مش جاي النهارده أساساً... و من نحية رايح فين رايح للست سلمى عشان عايزة تتهبب تخرج معايا. مأنا قلتلك من يومين... عايزة حاجة؟؟!!!"
ملك:"هههههه!! لأ شكراً. عايزة سلامتك، لا إله إلا الله".
نظر إليها نور مبتسماً:"محمد رسول الله" ثم خرج من البيت.

نزل نور لشريف الذي يستعير منه الدراجة البخارية دائماً. دق الجرس و ما إن فتح شريف الباب قال نور "الباااشااا... مفاتيحك بقى بعد إذنك عشان رايح مشوار"
شريف:"وبعدين يا نورهو كل شوية هات المفاتيح هات المفاتيح!! مش هاتبط..."
و قبل أن يكمل شريف كلامه قال نور "يا سيدي ما أنت دايماً راكنها مش بتعمل بيها حاجة من ساعة ما جيبت العربية الجديدة الحق عليا إني بشغلهالك بدل ما تصدي و تترب... ده إحنا جيران بقالنا سنة"
شريف:"انت هتشتغلني ده انتوا لسة جايين جداد من شهرين و على سبيل الترحيب عرفتكوا بنفسي و يا ريتني ما كنت عرفتك بنفسي... و عشان أريحك هابيع الموتوسكل خالص"
نور:"ليه كده بس يا شري. ده أنا بحبك... خلاص يا سيدي أخر مرة هاخذها منك... قشطة؟!"
شريف:"مايغلاش عليك يا سيدي أنا برخم بس. بس بلاش شري دي والنبي عشان ما أتفهمش غلط من سكان العمارة"
نور:"هاهاهاها!! ماشي يا سيدي. هات بس المفاتيح"
شريف:"إتفضل. بس ياريت ترجع لي سليمة"
نور:"عييييب. هاجيبهالك عروسة"
شريف:"ماشي يا سيدي. سلام".

نور حِماي الجزء الثامن عشر

ردت ملك على هاتفها و قالت "ألو... أيوة يا حبيبي... بلاش بكش.. وحشتك ايه أنا كنت لسة معاك من ساعتين... طب ما أنا عارفة... نسيت تقول لي ايه؟!... بجد؟؟!!!... إزاي نسيت تقول لي كان المفروض أول ما تشوفني تقول لي على طول... إتحجج بقى بنور!!... ماتخفش إن شاء الله تبقى أحسن محامي في الشرق الأوسط... لأ مش واسعة خالص على فكرة انت و بكرة تقول ملك قالت..."

في تلك الأثناء كان نور يكلم سلمي في المحمول قائلاً "بتضحكي... بتضحكي على ايه  عايز أعرف"
سلمى:"لا أبداً. أصل المنظر كان مسخرة أوي النهارده... و ايه العقيد حسين عبد الرحمن ولا محمد عبد السلام ده"
نور:"يا بنتي. أهه أي بوء طلع مني"
سلمى:"طب و ليه؟! ماهو أونكل أحمد الله يرحمة كان لواء مش تاجر مثلاً"
نور:"ما أنا عارف. بس إفرض كبرت في دماغ الواد إنه يبلغ عني... أنا كده في السليم... و بعدين بقول لك ايه لازم أقفل عشان جعان و عايز أكل... سلام"

 بعد ذلك خرج نور من غرفته مبتسماً ثم أكملت ملك كلامها و قالت "معلش يا حبيبي لازم أقفل دلوقتي... هاكلمك بعدين.. لا إله الا الله". ثم أنهت ملك المكالمة و إلتفتت لنور و قالت "ها؟!!... ايه اللي حصل؟!"
نور:"كانت عارفة. كانت حاسة من الأول إنه أنا بس كانت واخداني على أد عقلي"
ملك:"و إزاي بقى حاسيت. ايه اللي خالها تحس بكده يعني؟!"
نور (بسخرية):"قال ايه عرفت من عينيا. قال يعني مافيش حد في مصر كلها معندوش زي عيني"
ملك (و هي تسخر من كلام نور):"مش بشكل أو لون العين أصلها. بالجااااااذبية"
نور:"بت! ايييه... هنخرف بقى ولا أيه؟! بطلي البانجو اللي بتشربيه ده... أنا نووووور" ملك:"ما أنا عارفة يا نووووور... و لم لسانك شوية يا زفت"
نور:"و انت إهدي شوية مش عايز التخريف اللي بيجي من فترة إلى أخرى"
ملك (بسخرية):"أنا بطبعتي أحب أرخم. و بعدين من الطقوس المصرية إن الأخت ترخم على.....أخوها"
نور:"خلاص خلااااص. وفري رخامتك دي لبعدين و سيبيني أكمل"
ملك:"إني أسمع أهه. بعد كدة يعني ايه اللي حصل؟!"
نور:"ولا قبلين. قلتلها الحقيقة إنه أنا و مش عارف ايه و الرغي ده كله"
ملك:"أومال قارف أهلي ماجيبش سيرة لمحمد على الإنقلاب اللي حصلك من ساعة ما هدى ماتت... إشمعنى سلمى يعني"
نور:"عشان سلمى أصلاً عارفة من ساعة ما شفتني في الشارع. و متنسيش إننا أصحاب بقالنا 10 سنين و عشان كده كانت حاسة إن ده أنا حتى بعد التغيير ده إنما محمد معرفنيش إلا بعد الحادثة"
ملك:"ما علينا. و بعدين عملت ايه بعد ما عرفت؟!"
نور:"سكوت لمدة دقيقتين و بعد كده قنبلة ضحك و إنفجرت"
ملك:"الصدمة ياعيني. هي عرفت أصلاً انت اتغيرت لية؟!"
نور:"أكيد لأ. و هو أنا لو كنت قلتلها كانت هاتضحك كده"
تعجبت ملك ثم سألته "طب و ليه ماقلتلهاش؟!"
نور:"ناوي أقول لها بعدين. كده كده هاشوفها إن شاء الله بعد بكرة خارجين سوا... قال ايه عايزة تشوف تصرفاتي بعد ما اتغيرت"
ملك (و هي تضحك):"والله العظيم ليكوا حق تبقوا أصحاب. مانتوا مجانيييين زي بعض"
نور (بسخرية):"طيب يا ست العاقلين. يالا ناكل بقى عشان هاموت من الجوع"
ملك:"يالا طيب. على طول المخ متوصل بالمعدة بس... دايماً أكل أكل".

نور حِماي الجزء السابع عشر

أثناء ذهاب ملك و نور للبيت كانت ملك متعجبة لتصرفات نور منذ أن عاد من تمشيته فسألته "في ايه يا نور؟! من ساعت ما... رجعت من تمشيتك و شكلك كأن ظهر عفريت قصادك"
نظر نور للأرض ثم نظر لملك و قال "أنت عارفة أنا شفت مين و أنا بتمشي"
نظرت ملك لنور و سألته "ميييييين إن شاء الله؟!"
نور:"سلمى"
ملك:"سلمى؟! سلمى مين؟؟!!!"
نظر نور لملك بتعجب و رد بإنفعال:"سلمى صحبتي يا ملك ما تركزي"
ملك:"ااااااه إفتكرت. الله؟! بس مش دي كانت مسافرة مع أهلها و بقالها سنتين في لبنان؟!"
نور:"المفروض... معرفش بقى رجعت إمتى!!... كان في ولد بيعاكسها، و بعد أما خلصتها من الواد ده فضلت تشبه عليا... زوغت منها بأعجوبة"
ملك:"أنا مش فاهمة المشكلة. فيها ايه لما تعرف انت مين؟!"
نور:"اااااه انت شاكلك مسطولة عاى الصبح. انت هطلة... أكيد ماينفعش كانت هاتستلمني للصبح... وانتي عارفة سلمى لما تستظرف"
ملك:"انت هاتقول لي!! ما أنا مجرباها"
نور:"و كمان مش بيتبل في بقها فولة. مش عارف أعمل ايه في المشكلة دي"
ملك:"والله دي... مشكلتك. محدش كان محتاج التغيير اللي حصل ده بعد موت هدى..." نور:"طيب طيب طيب... بلاش نرجع للسيرة دي انتي ما بتصدقي تفتحيها... بقول لك ايه!! تعالي نروح لمحل العصير اللي هنا ده عشان جالي جفاف، هاموت من العطش... و بالمرة عايز أروح محل كدة عشان عايز أشتري هدية لعيد ميلاد واحدة بحبها أوي و مطلعة عيني"
ملك (بتعجب ثم ابتسمت):"واحدة بتحبها و مطلعة عينك؟! اااااه ايه ده... ده عيد ميلادي... تصدق كنت نسياة خالص"
نور (بسخرية):"اه ما أنا عارف. و انتي من إمتى بتفتكريه... يالا يا غلابوية".
ملك (و وجهها محمر من الخجل):"مرسييي يا سي نور... بس أنا كفاية حبك ليا و خوفك عليا يا أحن أ..."
قاطع نور ملك:"أيوة ياختي... هلي عليا هلييييي... مديرة مدرسة القرع المباشر... وفري ياختي الكلام ده لمناسبة تاكلي بعقلي حلاوة... قدامي يا يوسف بيه... يالا"


بعد قليل وصلوا للبيت ثم سلموا على أمهم و في يد ملك الهدية التي أحضرها نور لها نور:"سلااااام عليكم. ست الكل بنفسها في الصالون"
الأم:"بلاش بكش يا ضنااايا. نظام القرع المباشر ده مش معايا"
نور (بسخرية):"أعمل ايه بقى؟! البركة في الأنسة ملك... بقيت تلميذ في مدرسة القرع المباشر اللي بتديرها"
ملك:"بصي يا ماما. نور... جابلي الهدية دي... ايه رأيك؟!"
الأم:"حلوة أوي. بس منه لله بوظ مفاجئتي"
نور:"ليه كده بس يا ست الكل. إحنا فينا من كده... أنا ناقص عشان تدعي عليا"
الأم:"ماتخفش. الدعوة مش من قلبي"
أهدت الأم لملك سلسلة ذهب مكتوب عليها {الملك لله}.
الأم:"كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي. عقبال ماجيبلك هدية فرحك إن شاء الله"
عانقت ملك والدتها و قالت "ربنا يخليكي يا أحلي و أجمل أم في الدنيا"
ضحك نور و قال بسخرية "و هنا يبدأ القرع المباشر"
ملك:"تصدق إنك مفسد للحظات الحلوة. بس بردو بحبكوا انتوا الإتنين أوي" ثم عانقوا بعضهم البعض.
الأم:"اه صحيح. ال... ناس اللي كان ناسين الموبايل في البيت. في واحدة إتصلت إسمها سلمى و كانت عايزة..."
نور (مقاطعاً كلامها):"أهلللللللاً... عايزة تتأكد من اللي شافته...أنا ايه اللي خالاني محتفظ بنمرتي يا ريتني غيرتها... عن إذنكوا أكلمها... فين التليفون يا ماما؟!"
الأم:"على شفنيرة هناك. بس النمرتها القبل الأخيرة عشان مدام منى كلمتني بعدها" ثم ذهب نور ليكلم سلمى من غرفته.
ملك:"تعالي إحنا يا ماما نوضب السفرة عقبال ما يخلص تليفون"
الأم:"يخلص... ههههههه... زمن... عمري ما تخيلت إني هاشو..." و قبل أن تنهي الأم كلامها رن محمول ملك و قاطعها، ثم قالت ملك لوالدتها "عن إذنك يا ماما... هارد على الموبايل"

Wednesday, October 10, 2012

نور حِماي الجزء السادس عشر

أثناء ما كان نور يتمشى كان هناك شاب يغازل فتاة تقريباً في مثل سن نور شقراء و عيناها خضراء ممشوقة الجسم و قصيرة إلى حدٍ ما... أخذ الشاب يقول للفتاة "جري ايه يا جميل... نظرة واحدة بس تبرد نار قلبي"
الفتاة (بغضب):"جرى ايه انت؟! انت مش ناوي بقى تنجر من هنا ولا أصرخ و ألم عليك الناس؟!"
مسك الشاب يد الفتاه و قال "تعالي بس ده أنا هنفعك جامد" بدأ قلب الفتاة يخفق بسرعة من شدة الخوف و ما ان بدأ الشاب يقترب للفتاة حتى ظهر نور أمامه و قال "الباشا ليه شوق في حاجة منها؟!... من سكات بقى يا شاطر إنجر من هنا بدل ما مايعديش عليك نهار تاني"
الشاب (بإنفعال):"و انت مال أهلك... البيه ليه معها مصلحة ولا حاجة... ولا تكونش لا قدر الله طمعان فيها... يالا ياض من هنا شوف أكل عيشك"
نور (و عيناه يخرج منهما الغضب):"أكل عيش مين يا جزمة شايفني سارح بعربية بطاطا... يالا يا عم الحج من هنا عشان عفاريت الدنيا بتتخانق قدامي بالمطاوي"
الشاب:"مش ماااااشي و أعلى ما في خيلك إركبه... وريني هاتعمل ايه"
نور:"هاعمل اية؟! ماشي أوريك أنا هاعمل ايه"
أخرج نور من جيبه مسدس والده
الشاب (بسخرية):"و ده ايه ده؟! مسدسك اللعبة و انت صغير"
نور (و هو يضع المسدس على رأس الشاب):"ممكن! تحب تجرب رصاصة في مخك و تشوف إذا كان لعبة ولا جد" بعدها ضغط نور بالمسدس على رأس الشاب فأحس الشاب بثقل المسدس و أدرك أنه بالفعل حقيقي فقال لنور بإرتباك و خوف "متقدرش تضرب نار... هاتتسجن"
نور (بثقة و سخرية):"جربني؟ أصل نسيت أقول لك إني إبن العقيد حسين عبد السلام... و هاطلع من القضية دي زي الشعرة من العجينة... أومال يعني انت فاكر واحد في سني ممكن يمشي بطبنجة كده عادي" تحول خوف الشاب إلى رعب و فر يجري بكل سرعته بعيداً. إلتفتت الفتاة إلى نور و خوفها تلاشى شيئاً فشيئاً حتى إختفى تماماً...
الفتاة:"أنا متشكرة أوي... مش عارفة كنت هاعمل ايه لو ماكنتش موجود"
نور (و هو يلتفت لها):"لا شكر على و..." و ما أن رأى وجهها حتى هلع و لم يكمل حتى الجملة و سارع بوضع يده على وجهه محاولاً إخفاء ملامحه و كأنه لا يريدها أن ترى وجهه ثم قال لها مسرعاً "بعد إذنك يا أنسة لازم أمشي"
الفتاة:"إستنى بعد إذنك. متهيألي إني شفت حضرتك قبل كده. ممكن أعرف أسمك؟!"
نور (مسرعاً):"أمجد... إسمي أمجد... و أنا متأكد إني ماشفتش حضرتك قبل كده... سلام بقى يا سلمى" و ما إن قال سلمى حتى زاد إرتباكه ثم سألته الفتاة (سلمي) "وانت عرفت إسمي منين بقــــــــــــــى؟!"
نور (و هو في قمة الإرتباك):"أأأأأأ... من اللللللللميدالية... ميداليتك دي مش ده إسمك اللي عليها"
سلمى:"يعني انت متأكد إننا ما شفناش بعض قبل كده؟!"
نور (بإنفعال ثم مضى في طريقة يقول لها):"ما قلنا أيوة. عن إذن حضرتك بقى"... وصل نور لملك و محمد ثم مسك يد ملك و هو يمشي مسرعاً و لا يتوقف و قال "يالا بينا لازم نمشي دلوقتي"
ملك (و هي تمشي معه لا تستطيع التخلص من قبضته):"طيب طيب ماشي. مالك مسروع كده لية... سلام دلوقتي يا محمد، هاكلمك"
محمد (و هو يضحك):"طيب، سلام" ثم قال لنفسه "والله الواد ده حدوتة".

نور حِماي الجزء الخامس عشر

نور حماي(الجزء الخامس عشر)

بعد ساعة ذهب محمد للبنك و تكلم مع صديق علي المقرب الذي يعمل هناك... فقد أراد أن يعرف تفاصيل أكثر عن تلك الحادثة...
محمد:"قولي بقي يا أشرف. عايزك تحكيلي بضبظ كل اللي تعرفه عن اللي حصل ليلة سرقة البنك"
أشرف (فرد الأمن):"حاضر. كنت في نوبة حراسة أنا و زميلي شاكر... و فجأة 2 رشوا علينا مخدر بس مرشوش عليا كتير فمكنتش نايم تماماً زي شاكر... صحيت و هما بيمشوا و معاهم فلوس البنك... و واحد منهم وقعت الميدالية اللي اديتها لعلي... وشهم كان متغطي بس أنا أقدر أدي وصف لجسمهم... واحد فيهم كان مليان شوية و قصير و تقريباً في مشكلة في رجله اليمين عشان مكنش بيجري عليها كويس... و التاني طوله متوسط و رفيع... و هو ده اللي وقع منه الميدالية"
محمد:"متشكر أوي يا أشرف. بس ماتقولش الكلام ده لحد تاني... أحسن العصابة تعرف و تئذيك"
أشرف:"ماتقلقش يا باشا. مع السلامة يا باشا... في رعاية الله يا سعادة باشا"

ثم رجع محمد للمكتب لكي ياخذ أغراضه و يذهب ليقابل ملك لأن محاضراتها أوشكت على الإنتهاء. و هو يستعد للرحيل دخل عليه علي قائلاً "يا متر... ملف قضية الرشوة ده عايز دراسة عشان صاحب القضية معاد محاكمته الأسبوع الجاي"
محمد:"ايه يا علي ايه يا علي؟! و ده وقته يا علي أنا مش ناقص أنا اللي فيا مكفيني... أمشي، أمشي الساعة دي يا علي أنا روحي في مناخيري"
علي (و هو يترك المكتب ليغادر):"أنا أسف يا أستاذ. عن أذن حضرتك"
محمد (بأسف و هو يذهب لعلي):"إستنى يا علي... معلش يا علي ماتزعلش مني... ما أنت عارف لما ببقى مضغوط مابشوفش قدامي و بتعصب على أي حد... خلاص بقى روق... ده إحنا أصحاب قبل ماتبقى مساعدى يا أخي... حط الملف على المكتب و أول ما أجي هادرسه"
علي (مبتسماً):"حاضر يا أستاذ. عن أذن حضرتك أنا بقى عشان ورايا شغل كتير" محمد محمد (مبسماً):"إتفضل يا علي. اه و ماتنساش قريب أوي إن شاء الله هاحدد معاد خطوبتي... لازم تبقى أول واحد في حفلة الخطوبة"
علي:"أكيد يا أستاذ. عن أذن حضرتك"

بعد ساعة وصل محمد للجامعة و وجد ملك منتظراه فنزل من سيارته مسرعاً و ذهب إليها و قال "معلش يا حبيبتي إتأخرت عليكي؟؟!!!"
"لأ ماتخفش. ما أنا كنت مسليها" سمع محمد هذه العبارة من شخص وراءه و كالعادة هذا الشخص نور. إلتفت محمد إليه قائلاً "أهلاً يا نور إزيك؟!"
نور:"بمب... و أحسن منك كمان؟!"
محمد (بتعابير مضحكة على وجهه تدل على اليأس و القهر):"يا أخي إرحمني. انت حاطت نقرك من نقري لية بس؟"
نور:"رخامة... قلة أدب... غتاتا... و بعدين من الطقوس المصرية إن الأخ يرخم على أخته واللي معاها... عمتاً لطيبة قلبي و كرم أخلاقي و حسن أدابي... أنا رايح أتمشى ربعاية كده... على الله أرجع ما ألاقيكمش مكان مانتوا واقفين هنا"
محمد:"عيب برده... أنا وش ذلك"
نور:"انت ذلك وش يا خويا. سلام بقى أتكل أنا دلوقتي".

نور حِماي الجزء الرابع عشر

نور حماي(الجزء الرابع عشر)

في أخر اليوم كان محمد يستعد للرحيل. فوقف و هو يسوي ثيابه و يعدلها و قال "طيب أستئذن أنا بقى يا جماعة"
ملك:"ما بدري يا محمد. خليك شوية"
محمد:"لا معلش. عشان ورايا شغل بكرة الصبح إن شاء الله... و كمان انتي عندك بكرة جامعة يا هانم"
ملك (ناظرة للأرض بحزن):"يوووه بقى لازم تفكرني"
الأم:"مع السلامة يابني. عايزين نبقى نشوفك تاني"
محمد:"ده أكيد إن شاء الله". إلتفت محمد لملك و قال "ممكن توصليني للباب"
ملك (بإبتسامة خفيفة و حمرة خجل):"حاضر".
و عند باب الشقة قال محمد لملك "انت أخوكي ده طلع رواية كبيرة"
ملك:"وحياتك انت لسة ماعرفت حاجة. ده مش رواية ده مسلسل تركي"
تقرب محمد لملك ليهمس لها "طب ماتحكيلي طيب"
ملك:"بعدين يا متر. هتعرف كل حاجة في وقتها إن شاء الله"
محمد:"ماشييي.. أشوفك بكرة بقى إن شاء الله"
ملك:"إن شاء الله.. ماتتأخرش عليا"
محمد (مبتسماً):"أنا أقدر برده. يالا... لا اله إلا الله"
ملك:"محمد رسول الله.. خلي بالك من نفسك"
محمد (مبتسماً):"حاضر"
نور (و هو جالس في الصالة ينظر لملك و محمد و هم عند باب الشقة):"جرى أيه؟! كل ده بتوصليه للباب... هو باب زويل؟!"
محمد:"النمرود نمرود. مابيحرمش أبداً"
ملك:"طيب، حاضر... هايمشي أهو بلاش زن... أشوف وشك بخير بقى"
محمد:"ماشي.. هاشوفك بكرة إن شاء الله"
ملك مبتسمة "لا اله الا الله"
محمد "محمد رسول الله"



في اليوم التالي ذهب محمد للمكتب و على الفور طلب من مساعده علي كل الملفات التي يحتفظ بها معه... و ظل يبحث وسط الملفات كانه يبحث عن ملف معين حتى وجده... ملف بعدة قضايا مجهولة و منسوبة لنفس العصابة و لكن العصابة مجهولة حتى الآن... في ذلك الملف قضايا مثل إغتصاب لثلاث طالبات جامعية، توفي إثنان و الثالثة في حالة إنهيار عصبي في مصحة الدكتور أمير عبد الشهيد و بالطبع بسبب حالتها لم تستطع الشرطة أخذ أقوالها للوصول للجناه... و حادثة حرق مصنع الغزل و النسيج الخاص برجل الأعمال المعروف صبحي المنياوي. أسهم مصنعه كانت ترتفع يوم بعد يوم حتي يوم الحريق... و سرقة البنك الأهلي التي حدثت من أسبوع و التي حقق محمد فيها بعدما عرف تلك الحادثة و لحسن الحظ إستطاع علي مساعده إحضار ميدالية... أحضرها من صديقه المقرب له الذي يعمل كأمن حراسة في البنك الذي سرق و وجد تلك الميدالية على الأرض بعد حادثة السرقة مباشرةً، لذا أخذها منه علي ليعطيها لمحمد ليحقق في الأمر. و لكن الدافع الحقيقي الذي جعل محمد يبحث عن هذا الملف تلك القضية؛ قتل إبن رجل أعمال كبير برصاصة في مخه بعد خطف و إغتصاب و تعذيب خطيبته... هدف خطف الفتاة طلب فدية من إبن رجل الأعمال... فعرف أن تلك القضية قضية أخت ملك و نور... و لهذا كان يبدو الموضوع مألوفاً له عندما حكت ملك قصة وفاة أختها الكبرى.

نور حِماي الجزء الثالث عشر

نور حماي(الجزء الثالث عشر)

بعد ذلك دخل محمد لغرفة نور و وجد نور جالس على الأرض و عيناه مليئة بالدموع، غارقاً في الأفكار حتى أنه لا يشعر بوجود محمد في الغرفة. ذهب محمد لنور و وضع يده على كتفه و قال "نور... أنا ملك حكيت لي كل حاجة"
فزع نور ثم سأل مسرعاً "حكيت لك... حكيت لك ايه بالضبط"
محمد:"يعني.. وفاه أختك هدى حصل إزاي و ليه إنت متأثر أوي بموتها... و دلوقتي بس عذرتك في اللي انت بتعمله معانا"
نور:"اااه... و انت بقى جايلي عشان بتشفق عليا ولا ايه؟!"
محمد:"لأ. جاي أقولك نصيحة عايز تعمل بيها ماشي مش عايز انت حر"
نور (بعدم إهتمام):"و ايه هي بقى النصيحه إن شاء الله؟!"
محمد:"أولاً تدعي لها بالرحمة... ثانياً بقى و ده الأهم حزنك ده لا هايرجها ولا هليجبلك حقك... و كونك ناسي وشوش العصابة دي ده لا هو ذمبك ولا جريمة إرتكبتها... و إن شاء الله ربنا هايظهر الحق... و عشان أريحك يا سيدي، مش أنا محامي؟!... بس هوايتي أبقى وكيل نيابة بتابع أخبار الجرائم و أحب أحقق فيها و أظهر الحق و إن شاء الله هلاقيلك العصابة دي" بدأ نور يسمع كلام محمد بإهتمام ثم أكمل محمد كلامه "انت عارف... انت بتفكرني بنفسي أوي و أنا في سنك أو أصغر منك شوية كمان... ساعة ما والدتي ماتت... الدنيا إسودت في عنية و بقى عندي رعب... رعب أزلي إني أخسر حد تاني بحبه أوي... لدرجة إن بعد وفاة أمي فضلت في ديل والدي حتى و هو رايح الشغل.... كنت بخاف أخسره هو كمان... حتى والدي ذات نفسة أول أيام قضاها بعد وفاه أمى كان زي المتبنج.... مش حاسس بأي حاجة خالص... بس مع الوقت أنا و والدي مع الوقت فهمنا حاجة مهمة أوي"
نور:"ايه هي؟؟!!!"
محمد:"بص يا نور. الإنسان مش هيعيش على طول... و بعدين يا هناه اللي يموت... بيبقى في مكان أحسن و أأمن من الدنيا... فلازم تطمن على هدى زي ما أنا مطمن على أمي"
نور (و هو يزداد حزناً و عيناه يمتلئها الدموع):"أنا عارف كل ده يا محمد. أنا طبعاً مطمن عليها و حزني و إكتأبي ده مش على موتها أد ما هو على الطريقة اللي ماتت بيها... اللهم لا إعتراض يا سيدي أنا عارف إن مافيش حد هايعيش العمر كله بس دى ما ماتتش موتة ربنا يا محمد.... دول عذبوها لحد ما ماتت... موتوها موت بطيئ، غير أدمي... واللي حازز في نفسي إني مش قادر أفتكر اللي قتلوها مع إني عرفت بعد كده إني الوحيد اللي شفتهم... أنا زي زيهم... مشترك في الجريمة"
محمد (مؤكداً ما يقول):"لأ طبعاً! ماتقرنش نفسك بأبلسة زي دول... الصدمة كانت قوية عليك و ماستحملتش موت أختك و ده طبيعي"
نور (و دموع عيناه لا تتوقف):"خسارة. ماشفتش انت شكلها يوم الخطوبة... ولا فرحتها اللي كانت تكفي إسعاد 100 مقهور معجون بفقر و ذل... إزاي... إزاي مش فاكر ايه اللي حصل بعد كده إزاي بس؟؟!!!"
محمد:"يا نور إهدى. حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده... و بعدين ما أنا وعدتك إني مش هارتاح إلا لما أجيب لك المجرمين دول من قفاهم... خلاص يا عم؟! ممكن تهدى بقى؟!"
ابتسم نور ابتسام خفيفة و عيناه تقلل من التدميع و قال "أقول لك حاجة يا محمد"
محمد (مبتسماً):"قوووول يا سيدي"
نظر نور للأرض ثم نظر لمحمد مبتسماً و قال "متشكر"
محمد:"على ايه يا متطلع عيني بس؟! يالا بقى نخرج للجماعة عشان قلقانين عليك" و خرج محمد و نور و مزاجهم معتدل و أكملوا اليوم سوياً...

Tuesday, October 9, 2012

نور حِماي الجزء الثاني عشر

نور حماي(الجزء الثاني عشر)

أكملت ملك كلامها بحزن "فاكر يوم ماعزمتك على خطوبة أختي؟! و انت ساعتها ماقدرتش تيجي عشان كنت مسافر و فضلت مسافر شهرين؟!"
محمد (مسرعاً):"أيوة فاكر"
ملك:"الشهرين اللي انت غيبتهم حصل فيهم حاجات كتير أوي... دايماً اللي كانت أقرب لي هي هدى حتي لو تلاحظ إني عرفتك بيها و معرفتكش بنور عشان نور من النوع اللي مافيش في المخ غير المذاكرة و بس، فكفرد من أفراد الأسرة كنا... مفتقدينه... المهم أختي إتخطبت لإبن أكبر رجال الأعمال في مصر... كان إسمه وسام عز الدين إبن عز الدين أدهم... بعد حفلة الخطوبة حبوا ينزلوا يخرجوا مع بعض، و قدام البيت ناس في عربية خطفوها و رموا ورقة لوسام... مكتوب عليها إنه لازم يسلمهم 2,000,000 جنيه و هما هيكلموه يقولوا له معاد التسليم إمتى و فين و أول ما يتم التسليم هيرجعوا له أختي هدى... و المصيبة إن نور كا... كان واقف في البلكونة ساعتها و... و شاف كل حاجة. و من ساعتها مادقناش طعم النوم من القلق و الرعب... تاني يوم بقى الناس دول كلموا وسام و فعلاً قالوا له المكان و الوقت اللي هيسلمهم الفلوس و شرط أساسي إنه مايقولش لحد على مكان التسليم و إنه لازم يروح لوحده... وبالفعل راح لهم عشان يسلمهم الفلوس و يرجعوا له هدى... و في أخر اليوم لا حس ولا خبر عن هدى و وسام... ماكناش قادرين بقى.... رحنا لأبوه عشان نشوف حل في الكارثة دي... و إحنا هناك جوا الفيلا بنتكلم مع والد وسام ماحسناش خالص إن نور... مشي و خرج بره الفيلا... ده فجأة و إحنا جوا الفيلا صمعنا صوت نور... و هو بيصرخ و... و لما خرجنا..." ثم بدأ صوت ملك بالتقطع و عيناها تذرف دمعاً و أكملت حديثها "لقينا نور... مرمي على الأرض مغم عليه و... و أخ.. أختي و وسام كل واحد جثته في شوال... هدي... كان في... أثار ضرب و كدمات على جسمها... و هدومها مقطعة... و تقرير الطبيب الشرعي بيقول إنها... إنها إتعرضت لإغتصاب... و فهمنا أيه اللي حصل وإحنا في الفيلا و نور بره... الخترفة بتاع... بتاعته وضحت لنا إن و نور بره عربية عديت قدام الفيلا و رميت الشوالين اللي فيهم أختي و وسام و نور لما... لما فتح الشوالين جاتله صدمة كبيرة و فضل 3 أيام في غيبوبة بيخترف و يقول حاجات زي "شفتكوا... شفتكوا يا سفاحين و عمري ما هاسيب حق أختي" بس للأسف بعد ما... ما فاق من الغيبوبة... نسي كل حاجة عن الحادثة... أخر حاجة كان فاكرها لما وسام و هدى لبسوا الدبل... و بالتالي ما وصلناش للعصابة دي عشان نور... الوحيد اللي شاف وشهم و طبعا بعد ما... نسي الحادثة ماحدش يعرف طريقهم بس البوليس لسة بيحقق في القضية... من ساعتها حياتنا إتقلبت 180 درجة... بالذات... نور... المذاكرة بقيت مش في دماغه... رقم واحد في دماغه إنه ياخذ باله مني أنا و والدتي... خصوصاً بعد ما عرف اللي حصل لأختي مننا، جاتله صدمة عصبية و حالة نفسية لدرجة إن لو عاملناه كا نور قبل الحادثة يتعصب و يتجنن بصورة فظيعة لحد ما ضغته يعلى فايقع فجأة مننا... و الدكتور نصحنا إننا ناخده على قد عقله على الأقل مؤقتاً..."
محمد (بحزن):"أنا مش فاهم... يعني ايه كا نور قبل الحادثة؟! ايه الفرق ما بين نور قبل الحادثة و نور بعد الحادثة"
ملك (و عيناها تزداد حرقة من البكاء):"لأ الفرق كبير.. المشكلة إنك ماعرفتش نور قبل الحادثة و عشان كدة مش حاسس بالإختلاف زي أنا و أمي... بس تقدر تقول إن بالنسبالي إتنين ماتوا مش واحدة... و إتولد ليا نور جديد بعد الحادثة... واحد بيكره الرجالة عمى... و لو في مرة إتعكست ممكن يوصل لمرحلة القتل... واحد قلبه إتكسر بعد موت هدى بس بقايا قلبه لسة حزينة عليها و على طول بيأنب نفسه إنه نسي وشوش العصابة اللي قتلتها... عرفت بقى ليه لازقلي و بيخاف عليا بزياده".
سكت محمد بعد سماعه هذا الكلام ثم قال "وسبب إنكوا عزلتوا بعد وفاة هدى إن..."
ملك (مقاطعة كلام محمد):"إن لا أنا ولا نور ولا أمي إستحملنا البيت من غير هدى... كل حاجة بتفكرنا بيها... خصوصاً اليوم الأسود اللي إتخطفت فيه؛ يوم خطوبتها اللي كان معمول في بيتنا القديم". سمع محمد هذه القصة تأثر و مسح دموع ملك، يهدئها محاولا التخفيف عنها قليلاً و قال "أنا أسف أوي يا ملك يا ريتني ما قلتلك إحكيلي على الأقل ماكنتش هاشوفك كده... دلوقتي بس بقيت عاذر نور في اللي بيعمله فيا" ثم فجأه سكت محمد و على وجهه علامات التعجب الشديد... كأن هذه القصة مألوفة له أو تشعره بشئ ولكن لا يتذكره بوضوح...
بعد قليل خرجت الأم من غرفة نور قائلة و هي حزينة:"مضايق أوي و مش عارفة أعمل أيه؟!" نظر محمد لملك ثم لوالدتها و قال "خلاص متقلقوش... أنا... هادخل أهديه".

نور حِماي الجزء الحادي عشر

بعد قليل و هم يأكلون قال محمد "الللللله... بجد تسلم إيد حضرتك الأكل هايل"
الأم:"بس مش أنا اللي عاملة الأكل ده لوحدي... ملك ساعدتني في حاجات كثير"
محمد (ناظراً لملك مبتسماً):"يبقى أنا عرفت أختار بقى... مش بس عروسة زي القمر و أخلاقها عالية... دي كمان ست بيت هايلة" نظرت ملك في الأرض و وجهها يحمر خجلاً ثم قال نور مسرعاً بضيق "بطل كلام يا متر لأحسن الأكل يقف في زورك تروح فيها ولا حاجة"
محمد (بضيق):"حاضر يا باشمهندس نور.. هاسكت خالص"
ملك:"ما بس بقى يا نور.. هو لازم 24 ساعة غلاسة كده؟!"
نور:"حاضر.. إنكتمنا"
ملك:"على فكرة يا محمد.. باباك قال لي إن أخر قضية ليك بتاعة جريمة الإختلاس اللي كسبتها... مبروك"
محمد:"الله يبارك فيكي... كنت هاكلمك عشان أقول لك بس أعمل أيه سبقتيني و عزمتيني على الغذاء فمن فرحتي إنك هاتعرفيني على والدتك نسيت" ثم قال نور بصوت منخفض "أيوه أيوه أكلهم البالوظة"
محمد (ناظراً لنور):"بتقول حاجة يا باشمهندس؟!"
نور (بتردد):"البالوظة... عايز أحلي ببالوظة عشان الأكل الحادق الكتير جابلي حموضة و شكله هايفقعلي المرارة"
محمد (بسخرية):"خذ راحتك يا باشمهندس.. سلامة مرارتك"
ثم ذهب نور للمطبخ ليشرب و هو في المطبخ قال محمد لملك "انتِ أيه حكاية أخوكي ده... ده بيكرهني زي ماكون قتلتله قتيل"
ملك:"لأ عادي.. هو دايماً كده"
الأم:"من ساعة ما.. ما هدى الله يرحمها ماتت"
محمد:"برده مش هاتقولي لي أختك ماتت إزاي؟!"
نور (و هو يخرج من المطبخ متجهاً للسفرة):"أنا سامع وشوشة. بتجيبوا في سيرتي ولا أيه؟!"
محمد (مبتسماً):"إحنا نقدر برده. إتفضل كمل أكلك"
نور:"لأ شكراً شبعت.. كملوا إنتوا".


بعدما أنهوا الغذاء، جلسوا مع بعض في الصالة و كانوا يتبادلون الذكريات الطريفة و المضحكة.
محمد:"أنا مرة و أنا لسة في أولى حقوق... كنت قاعد أنا و زميلي في أخر المدرج و من غير ماخذ بالي نعست في المحاضرة و ماحستش بنفسي خالص... و المصيبة بقى إن زميلي اللي جانبي ده يموت في حاجة إسمها مقالب... فبعد ما المحاضرة خلصت الباشا سبني و ماصحنيش... صحيت إمتى أنا بقى... بليل و الجامعة قافلة... طبعاً معرفتش أخرج ففضلت بايت فيها لحد تاني يوم.... و طبعاً طول مأنا محبوس في الجامعة أبويا قالب عليا الدنيا... و لما رجعت كلت كلام في العظم أسخن من علقة حرامي الجزم في الجامع"
ملك:"أنا بقى حصل موقف و أنا في المدرسة.. كنت ساعتها في إعدادي، و كان عندي واحد زميلي ركب معايا الباص و كا أي عالم رغايا كلنا في الباص عمالين نرغي لحد ما وصلنا المدرسة الولد جاي يدور على شنطته مالهاش أثر... فسألنا "حد شاف شنطتي" قلتله "انت أصلاً لما ركبت الباص ماكنتش لابسها" بس الحقيقة إنه كان لابسها أنا اللي خابتها منه... و طبعا فضل متذنب طووووول الحصص و أخر اليوم لما عرف إن أنا اللي خبتها فضل شهر مش طايقلي كلمة... كان هزاري تقيل أوي زمان بصراحة"
ضحك الجميع خاصاً نور ثم قال "يخرب عقلك ده انت مسخرة يا هدى.." ثم سكت نور و نظر للجميع ثم ذهب لغرفته مسرعاً. ثم ذهبت والدته ورائه للغرفة و هي حزينه و قلقة عليه.
محمد (و ملامح وجهه جادة تماماً مليئة بالأسئلة التي تحيره):"ملك! أنا بجد لازم أعرف هدى ماتت إزاي... ترددك دايماً إنك تقولي لي مخليني متأكد إن وفاتها ماكنش طبيعي" نظرت ملك للأرض ثم إلتفتت لمحمد و قالت "هاحكيلك حاضر".